فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 177

ولا يدخل في هذا من كان مجتهدًا على أصول الشرع، متحققًا بشروط الاجتهاد .. إن خالف حكم الله لخطأ في اجتهاده، لا تفريط في قواعده وشروطه.

فمقتضى شهادة التوحيد: أن يُسلم المسلم بالحاكمية لله وحده، وبمرجعية شريعته دون غيرها أيًا كانت.

ففي بيان أن الحكم إنما هو لله وحده قال الله تعالى: {فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ}

وقال تعالى: {وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [1]

وقال تعالى: {وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا} [2]

وقال تعالى: {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} [3]

وقال تعالى: {أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا} [4]

وفي بيان أن المرجعية إنما هي لشريعة الإسلام دون غيرها من الشرائع قال تعالى: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ}

وقال تعالى: {وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ}

(1) سورة القصص، رقم الآية: (88) .

(2) سورة الكهف، رقم الآية: (26) .

(3) سورة يوسف، رقم الآية: (40) .

(4) سورة الأنعام، رقم الآية: (114) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت