الصفحة 1 من 10

الحمد لله، والصلاة والسلام على محمّد المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وصحابته الغر الميامين.

وبعد:

فقد كثر السؤال هذه الأيام عن حكم الدستور، وهل فيه ما يعارض الكتاب المجيد، وقال بعض من حقق التوحيد، نرى أنهم أنزلوا هذا الدستور منزلة عظيمة، حتى جعلوه الحكم الذي لا يعقّب حكمه، ولا يفلح خصمه.

وأنه هو القول الفصل الذي كل ما فيه مأخوذ، وكل ما سواه منبوذ، فلا تثريب عندهم على من ينقض كتاب الله الذي عظّمه فهو في اللوح المحفوظ مسطور، بينما تقوم الدنيا ولا تقعد لمن يعارض الدستور، فيتلقون معارضه بالويل والثبور، فهو - أي الدستور - بينهم كالصنم المعبود، أو كوثن فهم حوله مهطعين قعود!!

قال السائل: فبيّن أحسن الله إليك ما فيه، وارم الحجر في فيه، وأوضح الخطاب، كالشمس ليس دونها سحاب.

فقلت: فالآن وجب الجواب، وننبه إلى أن الكلام إنما هو على الدستور الذي يشتمل على ما يخالف عقيدة الاسلام لاسواه.

وقبل الشروع، نوضح الخلفية التاريخية والعقديّة التي بنيت عليها عامة الدساتير العربيّة المعاصرة.

فنقول وبالله التوفيق ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت