فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 208

والمادة (200) المتقدمة في بيوت الدعارة والفجور؛ إنما هي في بيت الدعارة الذي يقوم بتراضي العاملين فيه والعاملات، أما إذا كان ذلك بالجبر والتهديد والإكراه؛ فإن الأمر لا يختلف عند عبيد الياسق كثيرًا، كما في المادة (201) من"قانون الجزاء"والتي نصت على أن (كل من حمل ذكرًا [89] أو أنثى على ارتكاب الفجور والدعارة عن طريق الإكراه أو التهديد أو الحيلة؛ يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز خمس سنوات، وبغرامة لا تجاوز خمسة آلاف روبية أو بإحدى هاتين العقوبتين ... الخ) .

وهكذا فإن لكل فاجر خسيس؛ أن يقوم بإكراه من يشاء من النساء على أعمال البغاء والفجور، متى شاء وكيف شاء، وعليه أن لا يفزع أو يجزع، لأن قوانينهم - كما في هذه المادة - لن تحكم عليه إلاّ بفترة من الراحة، يقضيها في السجن، قد لا تتجاوز أشهرًا يسيرة، ولن تزيد بحال من الأحوال عن الخمس سنوات، بينما لها أن تقل تبعًا لهوى القاضي وشطارة المحامي ومعرفته بقوانينهم المسهلة المُلَيِّنة، بل بالإمكان طبقًا لمنطوق هذه المادة؛ أن يلغى عقوبة السجن تمامًا، ويعاقب بالغرامة فقط والتي يجوز عندهم أن تتدنى كثيرًا، المهم أنها لن تزيد في حال من الأحوال عن الخمسة آلاف روبية! ويرجع نقصانها والتنزيلات والخصميات عليها كذلك إلى شطارة المحامي ومعرفته بالقوانين المميعة واستغلاله لها وقوة علاقته ومعرفته بأقطاب المحكمة، هذا كله إن سلمت القضية من عفو أميرهم أو وقف التنفيذ أو حفظ التحقيق أو غير ذلك.

فهنيئًا للزناة وهنيئًا للفجرة بهذه القوانين، هنيئًا لهم بدين عبيد الياسق وشريعتهم التي تحمي النزوات الساقطة وتحفظ الشهوات الرخيصة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت