فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 208

وكذا المادة (203) ؛ فإنها لا تختلف كثيرًا عن أختها الغير شرعية السابقة، ونصها: (كل شخص أنشأ أو أدار محلًا للفجور والدعارة يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على ثلاث سنوات، وبغرامة لا تجاوز ثلاثة آلاف روبية، أو بإحدى العقوبتين) .

ويجدر بنا التنبيه؛ إلى أن هذه العقوبة رغم هزالتها ورغم تقييدهم لها بـ"كلبشة": (لا تزيد) المتكررة دومًا في قوانينهم، فإنك لا تكاد تسمع بتطبيقها في واقعهم القذر هذا، رغم نتانته المكشوفة للبعيد والقريب، ورغم وضوح الفجور والبغاء والدعارة في شوارعه لكل أحد، حتى إن فجار الخليج والجزيرة يشدون الرحال إلى أسواق الكويت وشققها وقحابِها ليل نهار، يستعيدون بذلك ذكريات"الرميلة"وأمثالها من مناطق الفجور المشهورة في هذا البلد، حتى أننا سمعنا أحد فجار الجزيرة يقول لفاجر من فجار الكويت: (أعطونا"السالمية"ونعطكم"مكة") ! فلعنة الله على الظالمين.

وعلى كل حال؛ فيمكن تعليل تعطيلهم لهذه العقوبة وعدم اشتهارها في جرائدهم بأمرين:

الأول: أن شبكات الدعارة المنتشرة هنا، تعمل بالغالب تحت حماية ورعاية الملأ من عبيد الياسق أنفسهم، ومن شيوخ وضباط ومسؤولين كبار، فمن سيوقع هذه العقوبات إذا كان"حاميها حراميها"؟

والثاني: حصنهم الحصين أعني المادة (197) التي يلجأ إليها كل ديوث وقح، فيستغلونها لفتح بيوت الدعارة تحت ظل رضى الزوج، وقبوله باستمرار الحياة الزوجية مع زوجاته العاهرات - كما قدمنا - وبذلك لن تطولهم لا هذه العقوبات ولا غيرها رغم تفاهتها، ناهيك عن المواد المكبلة والمهونة الكثيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت