فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 208

4)وحقارة عبيد الياسق وسفاهتهم واستخفافهم بالأعراض والأنساب لا تتوقف عند هذا الحد، بل تتعداه إلى الاستخفاف حتى بزنا المحارم والعياذ بالله، كما في المادة (189) من"قانون الجزاء": (من واقع أنثى محرم منه وهو عالم بذلك بغير إكراه أو تهديد أو حيلة وكانت تبلغ الحادية والعشرين؛ يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز خمس عشرة سنة) .

والمادة (190) : (كل أنثى أتمت الحادية والعشرين من عمرها وقبلت أن يواقعها محرم منها وهي تعلم صلتها به؛ تعاقب بالحبس مدة لا تجاوز عشر سنوات) .

والمادة (192) : (كل من هتك عرض صبي [90] أو صبية لم يتم كل منهما الحادية والعشرين من عمره، بغير إكراه أو تهديد أو حيلة؛ يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز عشر سنوات، فإذا كان الجاني من أصول المجني عليه أو من المتولي تربيته ... الخ؛ كانت العقوبة بالحبس مدة لا تجاوز خمس عشرة سنة ... ) .

وقد نبهنا فيما تقدم مرارًا أن قولهم: (لا تجاوز) ، من حيلهم القانونية التي قد تنزل بالعقوبات الكبيرة - التي يضحكون بها على ضعاف العقول - فتجعلها أحكامًا تافهة صغيرة هزيلة كما هو الحال هنا.

وإذا تذكرنا قوانين التمييع والتخفيف وغيرها مما ينتفعون به وينفعون أولياءهم في تهوين وتصغير كل عقوبة حقيرة هزيلة خسيسة يتوهمها الجاني عظيمة كبيرة، عرفنا واقع قوانينهم الفاسدة أكثر وأكثر.

وبهذا تزداد يقينًا بأن الأنعام أعقل وأغير بفطرتها التي فطرها الله عليها، من عبيد الياسق العصري الذين انحرفوا عن فطرة الله تَعَالى وشرعه ودينه، ويسعون لصد العباد وتحريفهم عنها.

نقل الحافظ ابن حجر في"الفتح" [7/ 161] عن أبي عبيدة معمر بن المثنى في"كتاب الخيل"له، من طريق الأوزاعي: (أن مهرًا أُنزِيَ على أمّه فامتنع، فأدخلت في بيت وجللت بكساء وأُنزيَ عليها، فنزى، فلما شم ريح أمه؛ عَمَدَ إلى ذكره فقطعه بأسنانه من أصله) اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت