فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 208

فمن أغير على المحارم بعد هذا، عبيد الياسق العصري - بعقوباتهم الساقطة السالفة السافلة - أم الأنعام؟

وهكذا فمما تقدم كله؛ يعلم المسلم علم اليقين، أن شريعة عبيد الياسق ودينهم وقانونهم ما هي إلاّ شريعة عهر ودين فجور وقوانين دياثة، وأنها إفساد وهتك وضياع للفطر والأعراض والأنساب، وحماية للفجار والزناة والعاهرات.

[83] بل إنهم قد شرعوا قوانينًا خلطوها مع ما يزعمون أنه الإسلام حتى في أبواب الأحوال الشخصية التي يضحكون بها على المساكين، وانظر على سبيل المثال:

مادة (940) من قانونهم المدني في شأن الإرث حيث نصوا أن (تعيين الورثة وتحديد أنصبتهم في الإرث تسري عليها أحكام الشريعة الإسلامية والقوانين الصادرة) .

وكذا مادة (941) (تسري على الوصية أحكام الشريعة الإسلامية والقوانين الصادرة في شأنها) وغيره.

وإنما نعدد أمثال هذا ونكرره لكي لا يغتر الموحد وينخدع بتلبيساتهم، وليعلم علم اليقين أن القوم بينهم وبين الإسلام مفاوز ومسافات تنقطع دونها أعناق المطي، وإنما يتمسّحون به أحيانًا لتسكيت الحمقى والضحك على المغفلين فتنبه ولا تكن ممن يُقعقع خلفه بشنان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت