فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 208

[84] يجدر التنبيه إلى أن عبيد الياسق لا يطلقون كلمة الزنا إلا على زنا المحصن كما جاء في قانون الجزاء، أما في غير المحصن فلا يعتبرونه زنا، بل يسمونه (مواقعة) كما في هذه المادة، وقد جعلوها في قانونهم تحت عنوان (المواقعة الجنسية ... ) ، وهي ليست جناية عندهم بل مجرد جنحة، لأن الجنح كما في المادة (5) من قانون الجزاء (هي الجرائم التي يعاقب عليها بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات والغرامة، أو بإحدى هاتين العقوبتين) . فتنزيل عَلَم أمريكا أو روسيا باعتبارهما دولًا غير معادية كما في المادة (33) من جرائم أمن الدولة الداخلي وقد تقدمت، وقتل خنزير مملوك كما في المادة (254) من قانون الجزاء وقد تقدمت أيضًا، ذلك وأمثاله مما لا يُعد جرائم، هو عند عبيد الياسق جنح لا تختلف كثيرًا عن جريمة الزنا الذي وصفه الله تعالى بقوله: {إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا} [الإسراء: 32] وأوجب فيه الحد المعلوم، فسحقًا لهذه العقول النخرة، أمّا عيْب ذات الأمير في دينهم فهو بالطبع جناية فيها الحبس خمس سنوات كما في المادة (25) من جرائم أمن الدولة الداخلي.

وهكذا تعرف عبث عبيد الياسق بقوانينهم واستخفافهم بالأعراض والأنساب فتأمل، وأفق من نومك يا ناعس.

[85] انظر فتح الباري شرح صحيح البخاري (144/ 12) (137/ 12) وغير ذلك. ولا تعفى الحامل من الحد والعقوبة كما في شرع عبيد القانون، بل تؤجل إلى ما بعد الولادة والفطام ثم يقام عليها حد الله تعالى بعد أن يعطى الولد إلى من يكفله كما في حديث الغامدية الذي رواه مسلم في صحيحه (5/ 120) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت