فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 208

ويقول العلامة الشنقيطي في"أضواء البيان"عن الآية السابقة: (وكل تحاكم إلى غير شرع الله؛ فهو تحاكم إلى الطاغوت) [16] اهـ.

ويقول الشيخ سليمان بن سحمان في رسالة في"الدرر السنية": (الطاغوت ثلاثة أنواع؛ طاغوت حكم، وطاغوت عبادة، وطاغوت طاعة ومتابعة) [17] اهـ.

ويقول الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين في معنى الطاغوت: (ويشمل أَيْضًا كل من نصبه الناس للحكم بينهم بأحكام الجاهلية المضادة لحكم الله ورسوله) [18] اهـ.

إذا عرفت هذا؛ فاعلم أنه لن يصح إسلامك وتوحيدك ولن تحقق معنى"لا إِلَهَ إِلاّ الله"الحقيقي، ولن تجد سبيلك إلى الجنة، حتى تكفر وتتبرأ من كل طاغوت، وعلى رأس ذلك هذا؛ الطاغوت العصري الذي اتبعه وانقاد له أكثر الخلق وعبدوه عبادة تشريع، فرضوا بأوامره ونواهيه وتابعوه واجتمعوا معه على تشريعاته وتواطؤوا على قانونه وعظموه ووقّروه ونزّهوه وقدّسوه، وأحبوا عبيده وبجّلوهم ووالوهم.

فالواجب عليك - إن كنت تريد الجنة - أن تكفر به وتُعاديه وتتبرأ منه ومن عبيده وأوليائه وتُبغضهم، وتُبَغّضهم لأولادك وأهلك، وتعمل وتجاهد طول حياتك من أجل هدمه وإبطاله، وأن لا تستسلم أو ترضى أو ينشرح صدرك إلاّ لحكم الله تَعَالى وشرعه وحده، وإلا فالنار، النار!

[14] مختصرًا من مجموع الفتاوى 28/ 200 - 201.

[15] أعلام الموقعين.

[16] في تفسير سورة الشورى.

[17] ص 272 من جزء حكم المرتد.

[18] في رسالة له في تعريف العبادة وتوحيدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت