فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 208

[55] رواه البخاري ومسلم وغيرهما عن عائشة رضي الله عنها، ولابد أن نشير هنا إلى أن العقوبات في الشريعة الإسلامية تنقسم إلى قسمين: عقوبات حدية، وعقوبات قصاص. فالحد إذا ثبت في حق إنسان فليس لكائن من كان أن يشفع فيه - لا أمير ولا غيره - لأنه حق من حقوق الله تعالى أمر الله تعالى به لصلاح العباد وتطهيرهم في الدنيا والآخرة - وكذلك في القصاص ليس لأحد أن يعفو عن القاتل إلا أولياء المقتول وحدهم لأنه حقهم الذي ذكره الله تعالى في كتابه، هذا في شريعة الله تعالى، أما في شريعة عبيد الياسق فالأمر كما رأيت، استخفاف وعبث بالنفس التي حرم الله، وقوانينهم في هذا المجال تتبدل وتتغير تبعًا للهوى أما حين يكون في القضية مساسًا لعروشهم وسياساتهم فإن الأمر يختلف، ولا يجوز أبدًا تبديل القوانين المتعلقة بذلك كما في المادة رقم (175) من الدستور: (الأحكام الخاصة بالنظام الأميري وبمبادئ الحرية والمساواة المنصوص عليها في هذا الدستور لا يجوز اقتراح تنقيحها، الخ) ومن أهم ما يستميتون من أجله من تلك الأحكام الخاصة بالنظام الأميري المادة رقم (4) والتي تنص على أن (الكويت إمارة وراثية في ذرية مبارك الصباح) خلافًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (الأئمة من قريش) وهو حديث صحيح، وهذا مذهب جمهور أهل السنة وذكر القاضي عياض أنهم عدوها في مسائل الإجماع ولم يخالف في ذلك إلا الخوارج والمعتزلة، انظر فتح الباري - كتاب الأحكام. وبالطبع فليس هذا هو الشرط الوحيد الذي فقدوه في باب الإمارة بل قد فقدوا الإسلام من قبل والعقل.

[56] لاحظ أنه لا يشترط للإعدام موت الأمير بل يكفي للحكم بذلك الاعتداء على سلامته ولو بصفعة أو تفلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت