ولا حظ كما ذكرنا لك من قبل أن نصوصهم لم تعرّف النفس أو تحددها بالنفس المسلمة بل أطلقتها وهذا إباحة لما حرم الله على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم في قوله: (لا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ) وقد تقدم بيانه، وفرق بين ما يراه بعض الأحناف من خلاف لمنطوق هذا الحديث بسبب اجتهادهم إذ لم يصل إليهم الحديث وبين من جعل من نفسه مشرعًا وندًّا لله ولم يضع في باله أصلًا حين شرع وقنّن أي اعتبار للشرع، خالفه أم وافقه، وقد تقدم تفصيل هذا أيضًا.
[54] وهذه من العبارات الهلامية التي بإمكانهم استغلالها كيفما ومتى شاؤوا لصالح أوليائهم وأبنائهم وأحبابهم وعاهراتهم.