فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 208

ثالثًا؛ استهتار قوانينهم واستخفافها بالعقول

العقل أَيْضًا من الضروريات التي جاءت الشريعة لحفظها، لذا فقد حرم الله كل شراب مسكر، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمْ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنْ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنتَهُونَ} [المائدة: 90 - 91] ، وأوجب النبي صلى الله عليه وسلم الحد على شارب الخمر درءًا للمفسدة عن العقل، وكان شاربها يضرب بالجريد والنعال زيادة في الزجر والتنفير عنها [58] .

أما في شرع عبيد الياسق؛ فالخمر ليست محرمة ولا مانع من تعاطيها لمن شاء، متى شاء، ولكن الشرط الوحيد عندهم فقط ألا يكون ذلك في مكان عام، وحتى من تعاطاها في مكان عام - ولو شهد عليه ألف إنسان - فإن دين ياسقهم لا يوجب عليه حدًا ولا ضربًا، وإنما عقوبة هزيلة تافهة تُهوِّن من شأن هذه الكبيرة وتشجّع عليها.

جاء في المادة (206) مكرر: (يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ستة شهور وبغرامة لا تجاوز خمسين دينارًا، أو بإحدى هاتين العقوبتين؛ كل من تعاطى في مكان عام أو في مكان يستطيع فيه رؤيته من كان في مكان عام، أو في ناد خاص، خمرًا أو شرابًا مسكرًا ... ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت