فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 208

وشريعة الله تَعَالى قد جعلت للمال حرمة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ فَقَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ النَّارَ وَحَرَّمَ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَإِنْ كَانَ قَضِيبًا مِنْ أَرَاكٍ) [67] ، والآيات والأحاديث في هذا كثيرة.

هذا في شريعة الله العادلة الصادقة.

أما في شرع عبيد الياسق؛ فالغرامة عقوبة من العقوبات الرئيسة الهامة التي تكاد تكون ملازمة لكل نص من نصوص قوانينهم، سواء على صورة غرامة - كما في قوانين الجزاء وغيرها [68] - أو على صورة مخالفات - كما في قانون المرور أو في لوائح البلدية وقوانينها [69] - أو على صورة مكوس وضرائب - كما في القانون التجاري وغيره - وتتعدد الصور والتسميات والنتيجة واحدة، وهي أكل أموال الناس بالباطل [70] .

واعلم؛ أن الأمر عند عبيد الياسق في باب الأموال لا يقف عند الغرامة والمخالفة والمكس بل قد فتحوا لأنفسهم الباب على مصراعيه لأكل أموال الناس بالباطل وذلك طبقًا للمادة (237) "المرقَّعة"- هم يقولون المعدَّلة - من"قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية"والتي وردت في باب؛ تنفيذ الحكم بالغرامة والحكم بالمصادرة، وتنص على أنه: (إذا حكم بمصادرة شيء منوط أصبح ملكًا للدولة، يجوز للمحكمة أو للنائب العام أن يأمر بإتلاف الأشياء المصادرة، أو بيعها بالمزاد أو بالممارسة، أو بتسليمها إلى إحدى الجهات الحكومية للانتفاع بها في حدود القوانين، ويكون إتلافها واجبًا إذا نص عليه في الحكم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت