فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: (لا يَرِثُ الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ) [71] .
وعبيد الياسق لا يقيمون وزنًا لكلام الله ولا لكلام رسوله، ويقولون:"لا فرق بين الناس في الحقوق والواجبات بسبب الدين"!
{أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ} .
5)وكذلك الربا الصريح بأوضح أبوابه وأشنعها؛ فإنه مشروع جائز، حلال، مباح في شريعة عبيد الياسق [72] ، بل قد جعلوه - قاتلهم الله - واجبًا لازما في بعض المواضع والأحوال.
انظر على سبيل المثال في باب"الالتزامات التجارية"، مادة (102) ، حيث جعلوا الربا الذي حرمه رب السماوات والأرض ومحقه، جعلوه حقا من حقوق الدائن: (للدائن الحق في اقتضاء فائدة من القرض التجاري، ما لم يتفق على غير ذلك، وإذا لم يعين سعر الفائدة في العقد، كانت الفائدة المستحقة هي الفائدة القانونية؛ 7%) .
ويتبع هذه أَيْضًا مادة (103) ، ومادة (104) من نفس القانون الأثيم.
فالله عز وجل يقضي بالحق ويقول: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [البقرة: 275] ، و (لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ وَقَالَ هُمْ سَوَاء) [73] ، وعبيد الياسق يقولون:"لا، الربا حق للدائن، والربا القانوني ما كان بنسبة (7 %) إذا لم يتفق الطرفان في العقد على غيره"!
وكذا المواد (110) ، (111) ، (112) ، (113) ، وكذا ما جاء في الفصل السابع من قانونهم التجاري نفسه تحت عنوان"عمليات البنوك"، الفرع التاسع؛"الحساب التجاري"، مادة (297) ببنديها، وكذلك في"الأوراق التجارية"، باب"الكمبيالة"، مادة (409) ، وكذلك مادة (482) ، ومادة (483) ، وكذلك المادة رقم (5) - التي أشرنا إليها فيما مضى - حيث عددوا الأعمال التجارية المباحة في شريعة ياسقهم، فجعلوا على رأس هذه الأعمال وفي مقدمتها؛"معاملات البنوك"، هكذا مطلقًا.