الصفحة 117 من 506

(لا سيما وقد صار ذلك ذريعة إلى بدع أهل الكلام من أهل الإرجاء وغيرهم، وإلى ظهور الفسق، فصار ذلك الخطأ اليسير في اللفظ سببًا لخطإ عظيم في العقائد والأعمال، فلهذا عظم القول في ذم الإرجاء) [1] .

السؤال الحادي والثلاثون: ماذا قالت الجهمية والأشاعرة؟

الجواب: قالوا: (الإيمان مجرد التصديق فقط، ولو لم يكن معه قول ولا عمل) ، وقولهم هذا يشابه-تقريبًا-قول الكرامية ومن نحا نحوهم من الفرق الضالة ممن خالف عقيدة السلف الصالح.

السؤال الثاني والثلاثون: ماذا قالت الكرامية هل خالفوا مذهب السلف؟

الجواب: نعم، خالفوه حين قالوا: (إن الإيمان مجرد تصديق فقط) ، وهذا أيضًا باطل، لأن العقيدة ليست مجرد تصديق فقط، بل: (هي اعتقاد بالجنان، ونطق باللسان، وعمل بالجوارح) ، ومن خالف هذا كان اعتقاده مريضًا وباطلًا ومردودًا على صاحبه، تأمله.

السؤال الثالث والثلاثون: ما هو مصدر العقيدة الصحيحة؟

الجواب: مصدرها الكتاب والسنة الصحيحة متواترة كانت أو: آحادية، على الراجح [2] .

(1) -انظر: (الإيمان) بتحقيق المحدث الألباني (ص:281/ 282/377) ، و (مجموع الفتاوى) (3/ 357) ، و (12/ 485) .

(2) -الذين لا يأخذون بخبر الواحد في العقيدة يلزمهم أن يردوا كثيرًا من العقائد التي ثبتت بأحاديث الآحاد، فمن ذلك مثلًا على سبيل الإجمال لا الحصر:

1 -فضيلة نبينا محمد-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه-على سائر الخلائق.

2 -وشفاعته العظمى-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه-التي اختص بها، بأبي هو وأمي.

3 -وشفاعته-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه-لأهل الكبائر من أمته.

4 -ومعجزاته-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه-كلها ما عدا القرآن.

5 -وكيفية بدء الخلق.

6 -وصفة الملائكة.

7 -وصفة الجن.

8 -وصفة الجنة مما لم يذكر في القرآن.

9 -وصفة النار مما لم يذكر في القرآن.

10 -والصراط وصفته.

11 -والميزان وصفته-وأن له كفتين-.

12 -وسؤال منكر ونكير في القبر.

13 -وضغطة القبر للميت.

14 -والإيمان بأن الله كتب على كل إنسان سعادته أو: شقاوته، ورزقه، وأجله، وهو في بطن أمه.

15 -وخصوصيات النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه-.

16 -والإيمان بمجموع أشراط الساعة، ونحوها مما يتعلق بالعقيدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت