فهرس الكتاب
الفاسقين، حتى-والله-رمونا بالعظائم، ولكن وأيم الله لا ندع أن نقوم فيهم بحقه) [1] .
اللهم إنا نعوذ بك من فتنة القول، كما نعوذ بك من فتنة العمل، ونعوذ بك من التكلف لما لا نحسن، كما نعوذ بك من العجب بما نحسن، ونعوذ بك من السلاطة والهذر [2] ، كما نعوذ بك من العي والحَصَر [3] .
فاللهم لك الحمد حمدًا خالدًا مع خلودك، ولك الحمد حمدًا لا منتهى له دون علمك، ولك الحمد حمدًا لا أجر لقائله إلا رضاك، ولك الحمد الذي أنت أهله، ولك الشكر الذي أنت أهله، ولك الثناء الذي أنت أهله.
اللهم اجعلني ممن تمسك بحبلك المتين، واجعلني بالعروة الوثقى من المعتصمين، وألهمني من الرشد ما يجعلني من الراشدين، ومن خشيتك ما يبلغني به مكانة المتقين، ومن طاعتك ما تلحقني به مع الصالحين، ومن اليقين ما يجعلني من المقربين، ومن الحب فيك ولك ما يرفعني إلى عليين، واحشرني بفضلك مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. آمين، آمين. يا رب العالمين [4] .
وأخيرًا أقول متمثلًا بقول القائل:
وما من كتاب إلا سيفني ... ويبقي الدهر ما كتبت يداه ...
فلا تكتب بكفك غير شيء ... يسرك في القيامة أن تراه
وبقول القائل:
أموت ويبقى كل ما كتبته ... فيا ليت من يقرأ كتابي دعا ليا ...
لعل إلهي أن يمن بلطفه ... ويرحم تقصيري وسوء فعاليا
(1) -قالت أم الفضل حرم وتلميذة المؤلف: انظر: (التوضيحات ... ) (ص:16\ 17) لشيخنا العلامة محمد بوخبزة، تحقيق: أبي الفضل عمر الحدوشي.
(2) -السلاطة: حدة اللسان، والصخب. والهذر: كثرة الكلام في خطأ. انظر: (البيان والتبيين) (1/ 4) للجاحظ، تحقيق: عبد السلام محمد هارون.
(3) -انظر: (البيان والتبيين) (1/ 4) للجاحظ، تحقيق: عبد السلام محمد هارون.
(4) -انتهى من مقدمة كتابي: (إتحاف الطالب بمراتب الطلب) (ص:270/ 274) .