فهرس الكتاب
بداية الأسئلة مع أجوبتها
السؤال الأول: ما هي العقيدة لغة؟
الجواب عن السؤال الأول أن يقال على جهة الاختصار والتبصير والتقريب: العقيدة في لغة العرب [1] : مأخوذة من العقد، والتوثيق، والإحكام، والربط بقوة-وبرهان ذلك ما جاء في
(1) -قالت أم الفضل حرم المؤلف وتلميذته-عفا الله عنها-: وقد ذكر شيخنا العلامة أبو الفضل في: (إخبار الأصحاب بفوائد العتاب) (ص:105/ 106) : (قال المأسور في سبيل عقيدته أبو الفضل عمر بن مسعود الحدوشي المغربي في كتابه:(التوضيحات الجلية لحل ألفاظ الأجرومية) (ص:53/ 56) : (ومن أجل هذا نقول في ماهية اللغة عند اللغويين:"هي اللهج بالكلام، أي: الإسراع به، ومنه: فلان لهجته سلسة."
وفي الاصطلاح: الألفاظ الموضوعة للمعاني، والمعاني قسمان:
1 -معنى في نفسه وذلك في الأسماء والأفعال، فعند ما تقول في مثال الاسم:"محمد"فهي كلمة دلت على معنى في نفسها لا في غيرها، ولم تتعرض بصيغتها للزمان وضعًا.
وإذا قلت في مثال الفعل-مطلقًا-: ضرب، أو: يضر، أو: اضرب، فكل من ضرب ويضرب واضرب، فهي كلمة دلت على معنى في نفسها وتعرضت بصيغتها للزمان وضعًا ...
2 -ومعنىً في غيره كالحروف نحو قولك: (مِن) ، أو: (إلى) ، أو: (على) ، أو: (عن) ، أو: (في) وهكذا مع سائر الحروف التي جاءت لتدل على معنىً لكن هذا المعنى لا يظهر إلا في غيره، فإذا قلت: (من) -بكسر الميم-فلا نستطيع أن نحدد معنى هذا الحرف بدون مجروره-فمعناه يظهر في المجرور-، لأن حرف (من) يأتي على خمسة عشر وجهًا:
1 -ابتداء الغاية، وهو الغالب عليه، حتى ادعى جماعة أن سائر معانيها راجعة إليه، وسواء كان ابتداء الغاية زمانية أو: مكانية ...
2 -التبعيض، وعلامتها إمكان سد بعض مسدها .. فلا داعي لذكر الأمثلة هنا، فمحلها كتاب: (التوضيحات ... ) لشيخنا محمد أبي أويس، بتحقيقي وتخريجي وتعليقي.
3 -بيان الجنس، وكثيرًا ما تقع بعد (ما) و (مهما) ، وهما بها أولى لإفراط إبهامهما
4 -التعليل،
5 -البدل،
6 -مرادفة عن،
7 -مرادفة الباء،
8 -مرادفة في،
9 -مرادفو ربما،
10 -موافقة عند،
11 -مرادفة"على"،
12 -الفصل،
13 -الغاية،
14 -التنصيص على العموم،
15 -توكيد العموم، وهكذا فمعنى هذا الحرف لا يظهر إلا في مجروره>، وقس على هذا في سائر الحروف التي تدل على معنى، بخلاف حروف المباني")."