الصفحة 61 من 506

وأما المنعقدة: فهي المنفعلة، من العقد والربط بقوة وهي: كناية عن ربط القول بالقصد القائم بالقلب، والعزم المتواصل والمتصل بالقلب [1] ، ومنه في الأثر: (هل مازالت العقدة على حالها؟) ، وما أشبه ذلك، فيكون معناها: اللزومَ والتأكدَ ومنها: (العقود) ، وفي التنزيل: (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود) [2] .

والعقود هي أوثق العهود، و (هي التي عقَدَها الله على عباده وألزمهم بها من الأحكام، فالتزموها بقولهم:(سمعنا وأطعنا) ونحوها، والعقود التي يعقدونها بينهم من عقود المعاملات وعقود المحالفات التي كانت بينكم في الجاهلية ... والوفاء بها في حدود التعاون على الخير، لا في الإثم والعدوان على الناس، والمعنى: أوفوا بعقد الله عليكم، وبعقدكم بعضكم مع بعض) [3] .

السؤال الثاني: ما هي العقيدة اصطلاحًا؟

(1) -الحكمة من دراسة العقيدة هو: معرفة الله بأسمائه وصفاته العلى التي أثبتها لنفسه، أو: أثبتها له رسوله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وتنزيهه عن كل عيب ونقص، فكل ما يخطر ببالك من العيوب والنقائص والمشابهة فربنا مخالف لذلك. انظر: (الأسئلة والأجوبة الأصولية على العقيدة الواسطية) (ص:11) للشيخ عبد العزيز المحمد السلمان.

(2) -سورة المائدة، رقم الآية: (1) .

(3) -انظر: (أحكام القرآن) (1/ 176 - وما بعدها) ، و (2/ 630 - وما بعدها) ، و (نفحة العبير من زبدة التفسير) (ص:250/ 251) ، للدكتور محمد سليمان عبد الله الأشقر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت