الصفحة 62 من 506

الجواب: أن نقول: العقيدة اصطلاحًا هي: (الإيمان الجازم الذي لا يتطرق إليه شك لدى معتقده) ، وإن شئت فقل: (هو الحكم الجازم الذي لا يقبل التشكيك مطلقًا) .

فالعقائد هي: (الأمور التي تصدق بها النفوس، وتطمئن إليها القلوب، وتكون يقينًا عند أصحابها، لا يمازجها ريب ولا يخالطها شك) ، كما خالط عقيدة الكفرة من الرافضة لعنة الله عليهم وعلى من ناصرهم من العلمانية الكفرة-باسم حرية الاعتقاد-وما أكثرهم قاتلهم الله، فنسأل الله أن يحفظ بلادنا وشبابنا منهم، فإن أبواقهم بدأت تخرج عندنا، فتحها بعض الجهال من أفراخ الشيعة بطنجة، وتطوان، والدار البيضاء، وغيرها من بلدان المغرب.

السؤال الثالث: هل العقيدة مختصة بالإسلام؟

الجواب: لا، لأن كل ديانة [1] !، أو: قل: شريعة، أو: مذهب لا بد لأصحابه من عقيدة يقيمون عليها نظام حياتهم وهذا ينطبق على الأفراد كما ينطبق على الجماعات، في كل مكان، وفي كل زمان.

(1) -والمراد بالديانة هنا في كلام شيخنا أبي الفضل-فرج الله عنه-الشرائع، لأن دين الإسلام واحد، والرسل كلهم كان دينهم الإسلام قال تعالى: (إن الدين عند الله الإسلام) . وقال: (ومن يبتغ غير الإسلام دينًا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين) .

وقد قلت في نظم (العقيدة الطحاوية) (رقم:180/ 181/182/ 183) :

الدين عند الله إسلامٌ به ... دِنَّا ودَانَ سَوَالِفُ الأخْيَارِ ...

أما الديانات السَّمَاويةُ التي ... يدعو لها ذُو الإفكِ والإجهارِ ...

هذا ضلال بيِّنٌ لِمُبَصَّرِ ... من أيْنَ للإِسْلاَم بالبُصَّارِ؟ ...

لو قيل: تلك شرائعٌ سَمَويةٌ ... ما كان هذا القولً ذا إنكار

ويشهد لما قلنا: قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (الأنبياء إخوة لعلات-أي: الزوجات لرجل واحد-أمهاتهم شتى ودينهم واحد) . أخرجه البخاري كتاب الأنبياء، (3443) ، ومسلم في: (صحيحه) ، كتاب الفضائل، (2365) . وأبو داود في: (سننه) ، كتاب السنة، (4675) ، ولآية: (25) من سورة الأنبياء، و (65/ 73/85/ 126) من الأعراف، و (128/ 130/131) من البقرة، و (125) من النساء، و (111) من المائدة. وغيرها كثير.

كلها تبين أن جميع أنبياء الله ورسله، ومن اتبعهم على مر الزمان مسلمون، أما شرائعهم فمتنوعة. فما يتبجح به المنافقون في هذا العصر في الإعلام -وفيهم من هو محسوب على أهل العلم من قولهم: (الأديان السماوية) ، بل: الصواب أن يقولوا: الشرائع السماوية بدل: الأديان السماوية. تأمل. انتهى من هامش: (مجموعة الرسائل في أهم المسائل) (ص:430) لشيخنا أبي الفضل عمر الحدوشي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت