فهرس الكتاب
قوله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: (إخوة لعلات) ، أي: (هم إخوة من الأب، وأمهاتهم شتى، يعني: أن أصل دينهم واحد، وهو التوحيد، وإن اختلفت فروع الشرائع) [1] .
السؤال الثامن: عرفنا العقيدة الصحيحة [2] ، وما هي العقائد الفاسدة؟ ومن أين نشأ فسادها؟
الجواب: العقائد الفاسدة كثيرة ومتعددة، لا تحصر، وضابطها: كل عقيدة خالفت ما سبق بيانه مما قاله الصحابة والعلماء الأجلاء فهي عقيدة-أو: عقائد-فاسدة وباطلة.
وفسادها ناشئ من كونها نتاجَ أفكار البشر، ومن (عقلانييهم) ، ومفكريهم، ومهما بلغ البشر من عظم الشأن فإن علمهم يبقى محدودًا مقيدًا بقيود، متأثرًا بما حولهم من عادات وتقاليد وأفكار، كعقائد اليهود، والنصارى، والفلاسفة، والرافضة [3] ،
(1) -انظر: (فتح الباري) (6/ 489) للحافظ ابن حجر.
(2) -قالت أم الفضل حرم وتلميذة المؤلف: أفرد العقيدة الصحيحة-لأنها واحدة-وجمع العقائد الفاسدة لأنها كثيرة ومتنوعة بتنوع الباطل، فالإفراد والجمع مقصودان.
(3) -فالروافض-عليهم بهلة الله-زعموا: أن الله أمرهم بالشرك والكفر، فهم يمتثلون أمر الله في ارتكاب الشرك!!! فاسمعوا ما قال الرضوي طاغوتهم الكبير لتعلموا كفرهم الكثيف والغليظ: (أما طلب الشيعة من أصحاب القبور-عليهم السلام-أمورًا لا يقدر عليها إلا الله تعالى فليس هو إلا جعلهم وسائط بينهم وبين الله وشفعاء إليه في نجاحها امتثالًا لأمره تعالى)
وقال الخميني إمام الرافضة-وهو يبين معنى الشرك عندهم-في: (كشف أسراره) (ص:86) : (إن الشرك يتمثل في القول بإلهين، أو: في عبادة ربين، أو: عبادة وثن، أو: كوكب على أساس أن كلاًّ منهما إله، أو: صورة للإله) . فما دام أن العابد لا يقول: إنه إله فلا بأس بهذه العبادة عند الروافض، ويقول الخميني أيضًا في: (كشف أسراره) (ص:49) : (طلب الحاجة من الحجر أو: الصخر ليس شركًا) . ويقول أيضًا في: (كشف أسراره) (ص:74) : (إذا تم السجود على تراب أو: قبر من أجل الله وإطاعة أمر الله فإن ذلك ليس كفرًا بل: توحيد وتعبد للإله) .
ثم إنه لجأ إلى أقوال الفلاسفة وهم أضل خلق الله في باب الإلهيات ليجعله دليلًا على شركه فيقول في: (كشف أسراره ص:94) : (واستنادًا إلى فلاسفة الروح القدامى فإن طلب الشفاعة من الغمام والنبي والذي يصبح بعد الموت كقطعة خشب أو: حجر أو: أي جماد آخر لن يعد شركًا) . وزعموا أن جعفر بن محمد قال: (من زار قبر الحسين(ع) يوم عاشوراء عارفًا بحقه كان كمن زار الله في عرشه). انظر: (ضياء الصالحين) (ص:141) .
وقال شاعرهم:
هي الطفوف فطف سبعا بمغناها ... فما لمكة معنىً مثل معناها ...
أرض ولكنها السبع الشداد لها ... دانت وطأطأ أعلاها لأدناها
انظر: (جريدة إسلام-الإيرانية: 10/ محرم /1366 - من هامش المنتقى لمحب الدين الخطيب ص:51) .
قال موسى بن جعفر (ع) : (من زار قبر ولدي علي(ع) كان له سبعون حجة مبرورة، قال الراوي: سبعين حجة مبرورة!!! قال: نعم، وسبعين ألف حجة لمن بات عند قبره كان كمن زار الله في عرشه). انظر: (ضياء الصالحين) للجوهرجي (ص:567) ، وفي: (مفاتيح الجنان) للقمي (275) ، تحت عنوان: (فضل زيارة الحسين في أول يوم من رمضان) : (ذهبت عنه ذنوبه وكان له ثواب الحجاج والمعتمرين في تلك السنة) .
وجاء في: (مفاتيح الجنان) (ص:483) أيضًا ما نصه: (إن الله يخلق من عرق زوار قبر الحسين(ع) من كل قطرة سبعين ألف ملك يسبحون الله ويستغفرون له ولزوار قبر الحسن (ع) إلى أن تقوم الساعة-وجاء أيضًا في: (مفاتيح الجنان) (ص:567) قول الرضا-: (من زار قبري كتب له ألف حجة) .
فلما روي الحديث عند محمد التقي (ع) قال: (إي والله وألف ألف حجة لمن زاره عارفا بحقه) وفي: (مفاتيح الجنان) (ص:483) أن جعفر بن محمد قال: (من أتى قبر الحسين(ع) فتوضأ واغتسل من الفرات لم يرفع قدمًا إلا كتب الله له حجة وعمرة وكان كالمتشحط بدمه في سبيل الله، وأجر ركعة عند قبره كأجر من حج ألف حجة وألف عمرة وعَتَقَ في سبيل الله ألف رقبة وكأنما وقف في سبيل الله ألف مرة مع نبي مرسل).
وفي: (مفاتيح الجنان) (ص:347) أيضًا ما نصه: (من صلى قرب الزوال يوم الغدير-اليوم الذي يزعمون ان الرسول صلى الله عليه وسلم نصب عليًا فيه خليفة لكن غدر به الشيخان والصحابة كلهم، ولذلك فهم كفار كلهم عند الروافض ما عدا أربعة، وهم يحتفلون فيه ويعدونه من أعظم أعيادهم-ركعتين كتب له ثواب مائة ألف حجة، ومائة ألف عمرة، ويوجب أن يقضي الله حوائج دنياه وأخراه في يسر وعافية) .
ونسبوا لجعفر بن محمد أنه قال: (من مشى إلى قبر علي بن أبي طالب(ع) كتب له بكل خطوة مائة ألف حسنة، ومحي عنه مائة ألف سيئة، ورفع له مائة ألف درجة، وقضي له مائة ألف حاجة، وكتب له ثواب كل صديق وشهيد مات أو: قتل ورجع إلى أهله مغفور ذنبه مشكور سعيه ويكتب له ثواب كل من يزوره من الملائكة، فقال الراوي: كل من يزوره من الملائكة؟ قال: بلى يزوره كل ليلة سبعون قبيلة من الملائكة، فقال: كم القبيلة؟ قال مائة ألف ص:423).
وزعموا انه قال: (من أحب أن يصافحه مائة ألف نبي وأربعة وعشرون نبي فليزر قبر الحسين(ع) في النصف من شعبان فإن أرواح الأنبياء يستأذنون الله في زيارته فيؤدن لهم). انظر: (ما يجب أن يعرفه المسلم من عقائد الروافض) (ص:514) .
وزعموا أن فاطمة وخديجة يزورونهم!!! وجاء في: (مفاتيح الجنان) (ص:558) ما نصه: (أن فاطمة وخديجة تركبان هودجين بين السماء والأرض ليلة الجمعة وتزوران قبر الحسين(ع) وقال علامتهم باقر المجلسي فيمن أراد أن يزور قبور الأئمة وهو بعيد عنهم اغتسل ومثل بين يديك شبه القبر واكتب عليه اسمه الشريف ثم قف وتوجه بقلبك وقل الدعاء بطوله).
وذكر مرتضى الحسيني: (أن راهبا رأى راكبًا قادمًا إلى الشام حاملًا رأس الحسين فطلب منهم الرأس مدة ساعة واحدة ويعطيهم أجرة على ذلك مقدارها عشرة آلاف درهم فوافقوه فأخد الرأس وجعل يبكي ويخاطب الرأس قائلا: يعز والله علي يا أبا عبد الله أن لا أواسيك بنفسي ولكن يا أبا عبد الله إذا لقيت جدك رسول الله فاشهد لي أني أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله وأن عليًا ولي الله قال: وتحت الراهب على هيئة الرأس-وهو يبكي-حتى أصبح الصباح وقد عثر على هذا النحت وهو الآن في المتحف الإيطالي وقد نسخ(محسن إبراني) عنه صورة كانت تعرض كل يوم عاشوراء في صحن مرقد الحسين الشريف لمدة ساعة واحدة).
وأترك التعليق للقراء الكرام على هذه الأجور السمجة من الروافض .... ولما بينت لهم هذا الضلال بطنجة في جلسة جمعتني ببعضهم وهددوني بالقتل، وبتشويه سمعتي، وأنا لا أبالي بتهديداتهم وزعقهم، فلقد هددوني بالقتل 4 مرات وهددوا الشيخ الجردي، والشيخ محمد التجكاني، والشيخ محمد سرور، بل: قتلوا الشيخ إحسان إلهي ظهير لما تصدى لهم بالردود، وعرى عوراتهم، وهتك أستارهم، وفضح أسرارهم ...
ورحم الله من قال:
إن قومي تجمعوا وبقتلي تحدثوا ... لا أبالي بجمعهم كل جمع مؤنث