فهرس الكتاب
والباطنية [1] ، وغلاة الصوفية [2] أصحاب وحدة الوجود، والحلول والاتحاد [3] وما أشبه ذلك من الضلال الصوفي المعروف عند الصغير والكبير وعند العالم والجاهل.
(1) -فالباطنية أوَّلُوا الصلوات الخمس إلى خمسة أسماء يعبدونها علي، وحسن، وحسين، ومحسن، وفاطمة، وصيام رمضان يقولون: هو كتمان أسرارهم، وحج بيت الله الحرام المراد به: زيارة شيوخهم ومزاراتهم فهذا النوع من التأويل لا يعذر صاحبه بحال بل: يوقعه في الزندقة
(2) -ومنها عبادتهم لرجال سموهم بالبذلاء (أو: البدلاء) والذي جعلهم يعبدونهم ما جاء في: (مسند أحمد) وزعموا أنه صحيح!!. (5/ 322) ، و (الجامع الصغير) للسيوطي (برقم:3033) وعزاه للطبراني عن عبادة بن الصامت مرفوعًا، قال: (الأبدال ثلاثون رجلًا، قلوبهم على قلب إبراهيم-عليه الصلاة والسلام-إذا مات الرجل أبدل الله مكانه آخر) . (ولكنه لا يصح في الباب حديث) . وفي رواية عن حذيفة قال: (الأبدال بالشام وهم ثلاثون رجلًا على منهاج إبراهيم كلما مات رجل أبدل الله مكانه آخر) . وفي هراء آخر: (فالعصب بالعراق أربعون رجلًا كلما مات رجل أبدل الله مكانه آخر، عشرون منهم على اجتهاد عيسى ابن مريم وعشرون منهم، قد أوتوا مزامير آل داود) .
والعصب: (رجال تشبه الأبدال) ، وعن وهب بن منبه فيما جاء في مناجاة موسى ربه أنه قال: قال الله تعالى: (هم أربعون صديقًا كلهم بيَّ وليَّ وإليَّ) ، وزعموا: (أن الأرض اشتكت إلى الله ذهاب الأنبياء وانقطاع النبوة فقال لها: سوف أجعل على ظهرك صديقين أربعين فسكنت) ، وزعموا أن رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-قال: (إن بدلاء أمتي لا يدخلون الجنة بكثرة صوم ولا صلاة ولكن دخولها برحمة الله وسلامة الصدور وسخاوة الأنفس والرحمة لجميع المسلمين) ، بل: أخبث من هذا أنهم زعموا: (أن الأنبياء كانوا أوتاد الأرض فلما انقطعت النبوة أبدل الله تعالى مكانهم قومًا من أمة أحمد يقال لهم:(الأبدال) ، ثم ذكروا هراء طويلًا، انظره في: (نوادر الأصول) (1/ 165) وما بعدها.
وعن أنس-رضي الله عنه-أنه قال: (البدلاء أربعون رجلًا، إثنان وعشرون بالشام، وثمانية عشر بالعراق، كلما مات واحد بدل آخر، فإذا كان عند القيامة ماتوا كلهم) ، مرة يقول: (ثلاثون) ، ومرة يقول: (أربعون) ، وهذا يسميه علماء الحديث اضطرابًا، والاضطراب موجب للضعف، والمبتدعة يعذبهم الله في الدنيا بأقوالهم وأفعالهم، وصدق من قال: (إن كنت كذوبًا فكن صدوقًا) ، وحديث: (الأبدال بالشام) : أخرجه أحمد في: (مسنده) عن علي، والطبراني في: (الكبير) عن عوف بن مالك، وإسناده ضعيف وأحاديث الأبدال ضعيفة كلها. كما قال محمد بن أحمد اليمني في: (النوافح العطرة في الأحاديث المشتهرة) (ص:15/رقم:12) ، انظر: (الدر المنثور) (1/ 320) .
(3) -انظر الكلام بتوسع كبير جدًا على وحدة الوجود، واتحاد العابد بالمعبود، والحلول والاتحاد في كتاب فضيلة شيخنا الهمام العلامة بوخبزة: (نقل النديم وسلوان الكظيم)
)ص8/ 18/22/ 32/60/ 64/66/ 69/70/ 74/75/ 76/77/ 84/85/ 86/90/ 94/95/ 96/120/ 121/138/ 146/155/ 158/187/ 201/202/ 230/247/ 251/253/ 254/260/ 282/283 (، و(رمن جراب الأديب السائح، وثمار الألباب وفقرائح) (11/ 24) ، انتهى من هامش كتابي: (مجموعة الرسائل) (ص:313) ، و (إتحاف الطالب ... ) (ص:104) ..