فهرس الكتاب
السؤال التاسع: هل يأتي فساد العقيدة من التحريف والتغيير والتبديل أم لا؟
الجواب: نعم، كما الحال بالنسبة للعقيدة اليهودية، والنصرانية في الوقت الحاضر فإنهما حرفتا منذ عهد بعيد ففسادهما كان من هذا التحريف والتغيير والتبديل، وإن كانت عقيدة سليمة في الأصل.
السؤال العاشر: أين العقيدة الصحيحة في عصرنا؟
الجواب: العقيدة الصحيحة في عصرنا لا توجد إلا في الإسلام.
السؤال الحادي عشر: لماذا لا توجد إلا في الإسلام؟
الجواب: لأنه الدين المحفوظ الذي تكفل الله بحفظه، قال تعالى: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) ، والإسلام دين الأنبياء كلهم، وأيضًا: (الإسلام ليس رسالة خاصة بالعربَ إنما هي رسالة عالمية لكل البشر.
والله سبحانه ليس ربًا للعرب ولا حتى للمسلمين وحدهم: إن الله هو رب العالمين، والإسلام يريد أن يرد العالمين إلى ربهم فالرسل والأنبياء-عليهم الصلاة والسلام-جميعهم مسلمون، وكلهم يدعون إلى الإسلام وإلى عبادة الله وحده-وإلى إفراد الله بالعبادة.
نعم، دينهم واحد وشرائعهم متعددة ومختلفة في الأوامر والنواهي فقد يكون الشيء في هذه الشريعة حرامًا ثم يحل في الشريعة الأخرى وبالعكس، وقد يكون خفيفًا في هذه الشريعة، فيزداد بالشدة في الشريعة الأخرى، وقد تختلف طرق العبادة نظرًا لاختلاف الناس وطرق تعليمهم باختلاف استعداداتهم وظروف بيئتهم في مختلف العصور والأزمان إذ أن الشريعة تأتي تلبية لحاجات الناس، وهذه قد تختلف من أمة لأخرى، ومن زمن لآخر كما تختلف الشرائع في شمولها لبعض الأحكام، مما لم يكن منصوصًا عليه في شريعة سابقة خاصة، لأن