وتسير الأيام ويلتحق النبي عليه الصلاة والسلام بالرفيق الأعلى ويختار المسلمون أبو بكر للخلافة فيصدر أمره بإنفاذ جيش أسامة بن زيد رضي الله عنه لنشر لا إله إلا الله وسحق أعدائها رغم أن دولة الإسلام أصيبت بوفاة النبي عليه الصلاة والسلام وبارتداد كثير من الناس عن إسلامهم، الناس الذين لم يجاوز إسلامهم تراقيهم وبادعاء البعض النبوة، كل هذا يواجهه أبو بكر هو وغيره من الصحابة رضي الله عنهم ولكنهم لم يلتفتوا إلى إقامة كرسي الخلافة ويغفلوا عن الخطر الذي يواجه لا إله إلا الله لأن القضية الأساسية هي لا إله إلا الله، من أجلها يعيشون و عليها ويموتون.
ويمضي التأريخ ليسجل مواقف أخرى فهذا الإمام أحمد رضي الله عنه إمام أهل السنة والجماعة يُمتحن بمحنة خلق القرآن فيسجن ويضرب فلا يرده ذلك عن نصرة لا إله إلا الله بل يثبت ويقول أمام الملأ (القرآن كلام الله منزّل غير مخلوق) .
إخوة الإسلام
يخبرنا النبي عليه الصلاة والسلام بأن الأيام والسنين ستمضي حتى يسطر رجل من المؤمنين الصادقين موقفًا عظيمًا ذودًا عن لا إله إلا الله، ذلك يوم يأتي الدجال أعاذنا الله منه ويقول لذلك الرجل أتشهد أني ربك؟ فيقول ربي الله الذي لا إله إلا هو، فينشره تصفين ثم يحييه بإذن الله تعالى ويقول له ألست بربك؟ فيقول له الرجل الآن إزددت إيمانًا أنك الدجال الذي أخبر عنه النبي عليه الصلاة والسلام.
نعم أيها الإخوة
لا إله إلا الله ليست أقوالًا وإنما هي إعتقاد بالقلب وقول باللسان وعمل بالجوارح ثم إن لا إله إلا الله تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها، وكذلك المسلم يجب أن يكون يعطي ثمارًا لدينه في كل وقت، في كل حين، في كل مكان، في السراء وفي الضراء، ولا ينسى لا إله إلا الله حتى إن النبي صلى الله عليه وسلم يقول (عجباُ لأمر المؤمن أمره كله خير إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له ولا يكون ذلك إلا للمؤمن) .
فيا أيها الاخوة
ما أحوجنا إلى هذه المعاني، ما أحوجنا إلى أن نكون من أهل لا إله إلا الله إعتقادًا وقولًا وعملًا عسى ربنا أن يكفر عنا سيئاتنا ويغير حالنا إلى أحسن حال فإن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
[عن موقع جيش أنصار السنة العراق]