شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ من أجل هذا جاء كل دين من عند الله ليكون منهج حياة. وسواء جاء هذا الدين لقرية من القرى، أو لأمة من الأمم، أو للبشرية كافة في جميع أجيالها، فقد جاء ومعه شريعة معينة لحكم واقع الحياة، إلى جانب العقيدة التي تنشىء التصور الصحيح للحياة، إلى جانب الشعائر التعبدية التي تربط القلوب بالله .. وكانت هذه الجوانب الثلاثة هي قوام دين الله. حيثما جاء دين من عند الله. لأن الحياة البشرية لا تصلح ولا تستقيم إلا حين يكون دين الله هو منهج الحياة.) (في ظلال القرآن)
الحكم لله وحده والشريعة الربانية هي مجموع أحكامه وهي قانون المسلمين العام الوحيد المقدس وكل ما دونها من أحكام وقوانين فهي من شرائع الطواغيت والشياطين التي يجب على كل مسلم الكفر بها والبراءة من أهلها مهما صفق لها العلمانييون المرتدين والمنافقون المبانيون للملة.
قال الإمام الشامخ الشهيد عبد القادر عودة -رحمه الله تعالى-: (وحكم الدين الإسلامي: أنه لا قانون للمسلمين غير الشريعة، وأن الشريعة هي دستورهم وقانونهم الأساسي، وكل ما خالفها من القوانين الوضعية باطل سواء سمي دستورًا أو قانونًا أو لائحة أو قرارًا أو أمرًا أو غير ذلك من المسميات، التي لا تعترف بها الشريعة إلا إذا كانت موافقة لنصوصها وغير خارجة على مبادئها العامة وروحها.) (التشريع الجنائي في الإسلام)
وبهذا يحق لنا أن نصرخ في وجه كل من ينادي بعدم تطبيق الشريعة فورا من أمثال ابن عبد المقصود وراشد الغنوشي ونظرائهما قائلين: كفوا آذاكم عن الإسلام والمسلمين فحجم المردود الهائل من الخسارة الجسيمة على الأمة جراء دعوتكم الخائبة لا يعلمها إلا الله المالك وحده لنواصي العباد فهل أنتم منتهون؟