الوقفة الرابعة
(تقريرك بدعة مارقة من الشريعة)
اعلم يا ابن عبد المقصود هداني الله وإياك أن قولك وتقريرك مارق من الإسلام والشريعة مروق السهم من الرمية الذي خرج منها دون أن يتعلق منها بشئ فاتق الله وراجع نفسك واحذر من أن تفتح بابا للزندقة والبدع والمحدثات من حيث لا تشعر. فالسلف كانوا يعدون كل من خرج عن الشريعة في شئ واحد من أهل الأهواء فكيف بمن سيقف معارضا لمن يريد تطبيق الشريعة فورا.
قال علامة الأمة ابن تيمية: (كان السلف يعدون كل من خرج عن الشريعة في شئ من الدين من أهل الأهواء ويجعلون أهل البدع هم أهل الأهواء ويذمونهم بذلك ويأمرون بألا يغتر بهم ولو أظهروا ما أظهروه من العلم والكلام والحجاج أو العبادة والأحوال مثل المكاشفات وخرق العادات(الاستقامة)
ألا ما أنصع هذا الكلام. نعم يا قوم لابد من الوقوف ضد وأمام كل من خرج عن الشريعة في أي شئ ولو كان من أعلم وأعبد الناس فهذا قانون عام لابد أن يكون شعارا لكل مسلم جاد في دينه. أما من سيقف ضد من يريد تطبيق الشريعة فهذا لون مختلف يحكم فيه رب العالمين وإله المرسلين.
الوقفة الخامسة
(شرعية الثورات في خطر)
لاشك أن ابن عبد المقصود إذا سئل لماذا لا يمكن تطبيق الشريعة؟ سيجيب فورا: للعجز.
فإذا كان كذلك فلماذا إذا باركت الخروج على الحكام الطواغيت وقوى الاستكبار؟
فإنك إذا سألت أحدهم لماذا لا تطبق الشريعة سيقول لك: سيف أمريكا والدول الغربية الصليبية مسلط على رقبتي فهو عاجز عن تطبيق الشريعة (زعموا)