بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
فقد أرشد الله عباده إلى الصراط المستقيم وحذرهم أن يسلكوا صراط المغضوب عليهم وهم اليهود، أو صراط الضالين وهم النصارى كما حذرهم أن يتبعوا السبل، قال تعالى: {وأن هذا صراطي مستقيمًا فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله} .
وإن من مقتضيات الصراط المستقيم أن يخالف المسلمُ أصحاب الجحيم في عقائدهم وعباداتهم ومعاملاتهم وأخلاقهم، وقد غاص شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في توضيح هذا المعنى وتقريره حاشدًا لذلك أدلة الكتاب والسنة والإجماع والاعتبار في كتابه النفيس: (اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم) ، ونظرًا لعموم البلوى في هذا العصر بمشابهة الكفار ومشاركتهم في أعيادهم، ونظرًا لقصور الهمم لدى الكثيرين عن مطالعة الأصل، أو غيره من المطولات رأيت أن أجمع مضمون ما في ذلك الكتاب المشار إليه في ورقات مختصرة، سائلًا الله تعالى أن ينفع بها عموم المسلمين وأن يكتب لي اجرها يوم الدين.
والحمد لله رب العالمين
الفقير إلى عفو ربه؛ أبو خالد وليد منيسى
المدرس بمدينة الرياض
27/ 4/1415 هـ