موافقة المشركين في أعيادهم لا تجوز من طريقين:
الطريق الأول:
وهو الطريق العام فبعدما تقدم ان مشابه المشركين عموما في أي فعل من أفعالهم لا تجوز، فموافقتهم في أعيادهم - وهي ليست ديننا ولا عادة سلفنا - لا تجوز لذلك.
أولا: لو كانت موافقة المشركين امرا اتفاقيا وليس فيه تعمد مشابهة لكان المشروع لنا مخالفتهم لان نفس مخالفتهم مصلحة لنا، فمن وافقهم فقد فوت على نفسه تلك المصلحة، وإن لم يكن قد اتى بمفسدة فكيف إذا جمعهما معا؟
ثانيا: أعيادهم من البدع المحدثة في الدين، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، وكذلك التشبه بالمشركين دلت كثير من الآثار على تحريمه كقوله صلى الله عليه وسلم: (من تشبه بقوم فهو منهم) فهذا يقتضي تحريم التشبه بهم.
فإذا اجتمعت مشابهة المشركين والإحداث في الدين كان ذلك في غاية القبح، وأعياد المشركين من هذا القبيل فلا يجوز الاحتفال بها لذلك.
الطريق الثاني:
وهو الطريق الخاص في نفس أعياد المشركين من الكتاب والسنة والإجماع والاعتبار.