فهرس الكتاب
ويكون هذا نهاية النواقض، ويتضح أن من هذه النواقض ما هو اعتقادي كالرابع والتاسع مثلا وبعضها عملي بغض النظر عن الاعتقاد كالأول والثاني والسادس والثامن قال المصنف"ولا فرق في جميع هذه النواقض"أي أن كل من تلبس بها ممن يدعي الإسلام فإنها تنقض إسلامه سواء كان هذا الشخص الأول الذي ذكره المصنف وهو من فعل ناقضا عن طريق الهزل واللعب وهو يقصد نفس الناقض قال في كشف القناع في باب المرتد بعدما ذكر النواقض قال: ولو هزلا ويدل عليه قوله تعالى (ومن يرتد منكم عن دينه) عام في الأشخاص هازلا أم جادا ويدل عليه حديث ابن عباس مرفوعا"من بدل دينه فاقتلوه"وهو عام في المبدل سواء كان هازلا أو جادا ويدل عليه ما قاله المنافقون في غزوة تبوك فإنهم فعلوا ناقضا على وجه الاستهزاء والهزل فلم يعذروا.
الشخص الثاني الجاد وهو أن يكون قصد الناقض معتقدا ذلك. الشخص الثالث وقصد بالخائف أي غير المعذور كالذي يفعل النواقض يخاف من الشتم إذا لم يفعلها أو التعيير إذا لم يفعلها أو يخاف نقص دنيا.
وهي نفس الأعذار التي مرت علينا في آخر كشف الشبهات فيمن خاف نقص دنيا أو نقص جاه أو مدارة ونحو ذلك، وأحيانا يسمى المكره"إكراه غير ملجئ".
"إلا المكره"استثنى المصنف شخصا واحدا وهو المكره بشرط أن يكون الإكراه ملجئا كأن يقتل إذا لم يفعل الناقض أو يؤخذ من ماله ما لا يحتمله أو يضره وهي نفس المسألة التي مرت في آخر كشف الشبهات.
أما دليل الإكراه فقوله تعالى: (إلا من أكره وقلبه مطمئن .... )
بقي شخص لم يذكره المصنف وهو الجاهل وتعرضنا لهذه المسألة في أول شرح النواقض فنقول إما جهل الإعراض وجهل التفريط فناقض، وإما جهل عدم بلوغ الحجة، وهم أشخاص معدودون كحديثي العهد ومن عاش في بلد أو نشأ في بلاد كفار أو كان مجنونا ونحو ذلك وشخص آخر وهو المتأول فيه تفصيل إن كان تأويله في الأمور المجمع عليها المعلومة من الدين بالضرورة فلا يقبل تأويله في هذه الأمور كما لو ذبح لغير الله متأولا فإنه ناقض.