الصفحة 28 من 37

جاز للناس ترك الغزو معهم بسوء حالهم لاستذل الإسلام، وتخيفت أطرافه، واستبيح حريمه، ولعَلى الشرك وأهله )) [1] .

د- قرر أهل السنة دفع الزكاة إلى الإمام الشرعي، إن كان يصرفها في مصارفها الشرعية [2] .

وقد سئل ابن عمر وسعد بن أبي وقاص وأبو سعيد الخدري - رضي الله عنهم - عن الزكاة أينفذها على ما أمر الله تعالى، أو يدفعها إلى الولاة؟ قال: بل يدفعها إلى الولاة [3]

وقال محمد بن سيرين: (( كانت الزكاة من الفاجر وغيره تدفع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلى من استعمل، وإلى أبي بكر وإلى من استعمل، وإلى عمر وإلى من استعمل، وإلى عثمان وإلى من استعمله، فلما كان معاوية ومن بعده اختلف الناس، فمنهم من دفعها، ومنهم من تصدّق بها ) ) [4] .

قال الإمام مالك: (( إذا كان الإمام عدلًا لم يَنْبَغِ للناس أن يتولوا تفرقة زكاتهم، ووجب عليهم دفعها إلى الإمام ) ) [5] .

وقال الإمام أحمد: (( ودفع الصدقات إليهم جائزة ونافذة، من دفعها إليهم أجزت عنه برًا كان أو فاجرًا ) ) [6] .

وقال الإمام أبو زرعة في اعتقاده: (( ودفع الصدقات من السوائم إلى أولي الأمر من أئمة المسلمين ) ) [7] .

وقال البربهاري: (( فإن قسمها فجائز، وإن دفعها إلى الإمام فجائز ) ) [8] .

(1) أخرجه ابن أبي زمنين في أصول السنة ص 289.

(2) استدلوا بحديث معاذ لما أرسله إلى اليمن وفيه: (( فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم ) ). أخرجه البخاري ومسلم. فدل على أن الإمام هو الذين يتولى قبض الزكاة وصرفها. انظر فتح الباري 3/ 360.

(3) أخرجه ابن أبي زمنين في أصول السنة ص 286.

(4) أخرجه ابن أبي زمنين في أصول السنة ص 286.

(5) أخرجه ابن أبي زمنين في أصول السنة ص 287.

(6) أخرجه اللالكائي 1/ 160.

(7) أخرجه اللالكائي 1/ 178.

(8) شرح السنة ص 39.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت