فهرس الكتاب
كما قرر ذلك علي بن المديني [1] ، وأبو حاتم [2] ، وابن بطة [3] ، وابن الحنبلي [4] ، وغيرهم [5] .
ولما سئل ابن تيمية عما يأخذه ولاة المسلمين من زكاة كان من جوابه: (( أما ما يأخذه ولاة المسلمين من العشر وزكاة الماشية والتجارة وغير ذلك فإنه يسقط ذلك عن صاحبه، إذا كان الإمام عادلًا يصرفه في مصارفه الشرعية باتفاق العلماء؛ فإن كان ظالمًا لا يصرفه في مصارفه الشرعية، فينبغي لصاحبه ألا يدفع الزكاة إليه، بل يصرفها هو إلى مستحقها ) ) [6] .
وخالف الخوارج ذلك، فزعموا عدم إجزاء الزكاة التي تدفع إلى الأمراء بدعوى أن الأمراء لا يضعونها في مواضعها، وطالبوا بأداء الزكاة إليهم [7] .
كما خالف في ذلك الروافض، حيث أشار ابن الحنبلي إلى تلك المخالفة بقوله: (( وإخراج الصدقات واجبة في جميع ما يقع عليه الزكاة، وينبغي أن يسلّمها إلى الإمام، أو يفرّقها على المستحقين، وأن بعض الروافض لا يرون ذلك، وليس من شرائطهم ) ) [8] .
8 -الحدود:
قرر أهل السنة حد الرجم - في حق الزاني المحصَن - في عقائدهم كما جاءت بذلك الأدلة الثابتة، خلافًا للحرورية وبعض المعتزلة المنكرين للرجم.
قال الإمام أحمد بن حنبل في اعتقاده: (( والرجم حق على من زنا وقد أحصن إذا اعترف أو قامت عليه البينة ) ) [9] .
(1) انظر: أصول السنة للالكائي 1/ 168.
(2) انظر: أصول السنة للالكائي 1/ 180.
(3) انظر شرح السنة ص 278.
(4) انظر الواضحة لابن الحنبلي ص 1071.
(5) يبدوا أن ثمة اتفاقًا بين أهل السنة على مشروعية دفع الزكاة إلى الإمام - لا سيما إن كان عدلًا - وأما التخيير بين دفعها إليه أو أن يقسمها بنفسه فهذه محل اختلاف واجتهاد فيما بينهم.
(6) مجموع الفتاوى 25/ 81.
(7) انظر مناظر وهب بن منبه لبعض المتأثرين بآراء الخوارج في سير أعلام النبلاء 4/ 554، 555.
(8) الواضحة ص 1071.
(9) أخرجه اللالكائي 1/ 162، وانظر اعتقاد ابن المديني كما جاء في اللالكائي 1/ 168.