وحكم الصحابة بردَّة من ادَّعوا النبوة، كمسيلمة الكذَّاب والأسود العنسيِّ، وسجاح التميميَّة، وطليحة الأسدي، وغيرهم من المتنبئين، مع إقرارهم أو أكثرهم بشهادة أن لا إله إلا الله، وبأن محمدًا رسول الله، وإنَّما ادَّعوا أنَّهم أُشرِكوا في الأمر، وهذا ثابتٌ بالأسانيد الصحيحة عن مسيلمة رأس الكذَّابين.
وهذه المسألة من المسائل الظاهرة التي لا تخفى على من يفهم التوحيد، ومنشأ الغلط فيها كما ذكرنا، عدم التفريق بين ما يُدخل به في الإسلام، وما يبقى الإسلام مع وجوده، فيُدخل بالإسلام بشيءٍ من الشعائر المختصة به، ولا بدَّ من القيام بأركان الإسلام والسلامة من نواقضه لبقاء الإسلام، وسيأتي لهذا مزيد من البيان في المقال القادم بإذن الله، في بيان الغلط فيما يثبت به الإيمان والكفر.