فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 222

* (هَذَا اللَّفْظُ أَوَّلُ مَنْ ابْتَدَعَهُ الْمُعْتَزِلَةُ، فَإِنَّهُمْ يُسَمُّونَ الْجَمَاعَةَ وَالسَّوَادَ الْأَعْظَمَ الْحَشْوَ، كَمَا تُسَمِّيهِمْ الرَّافِضَةُ: الْجُمْهُورَ. وَحَشْوُ النَّاسِ هُمْ عُمُومُ النَّاسِ وَجُمْهُورُهُمْ: وَهُمْ غَبرُ الْأَعْيَانِ الْمُتَمَيِّزِينَ، يَقُول: هَذَا مِنْ حَشْوِ النَّاسِ، كَمَا يُقَالُ: هَذَا مِنْ جُمْهُورِهِمْ، وَأَوَّلُ مَنْ تَكَلَّمَ بِهَذَا عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ، وَقَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ - رضي الله عنه - حَشْوِيًّا، فَالْمُعْتَزِلَةُ سَمَّوْا الْجَمَاعَةَ حَشْوًا، كَمَا تُسَمِّيهِمْ الرَّافِضَةُ الْجُمْهُورَ) ج30 ص185.

* (وَأَمَّا الْقَدَرِيَّةُ الْمَحْضَةُ فَهُمْ خَيْرٌ مِنْ هَؤُلَاءِ بِكَثِيرِ - يقصد الرافضة - وَأَقْرَبُ إلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، لَكِنَّ الْمُعْتَزِلَةَ وَغَيْرَهُمْ مِنْ الْقَدَرِيَّةِ هُمْ جهمية - أَيْضًا -، وَقَدْ يُكَفِّرُونَ مَنْ خَالَفَهُمْ، وَيَسْتَحِلُّونَ دِمَاءَ الْمُسْلِمِينَ، فَيَقْرُبُونَ مِنْ أُولَئِك-يقصد الخوارج-) ج3 ص357.

* (ثُمَّ أَصْلُ هَذِهِ الْمَقَالَةِ - مَقَالَةِ التَّعْطِيلِ لِلصِّفَاتِ - إنَّمَا هُوَ مَاخُوذٌ عَنْ تَلَامِذَةِ الْيَهُودِ وَالْمُشْرِكِينَ. وَضُلَّالِ الصَّابِئِينَ، فَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ حُفِظَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ فِي الْإِسْلَامِ - أَعْنِي أَنَّ اللَّهَ -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- لَيْسَ عَلَى الْعَرْشِ حَقِيقَةً، وَأَنَّ مَعْنَى اسْتَوَى بِمَعْنَى اسْتَوْلَى وَنَحْوَ ذَلِكَ. هُوَ الْجَعْدُ بْنُ دِرْهَمٍ وَأَخَذَهَا عَنْهُ الْجَهْمُ بْنُ صَفْوَانَ وَأَظْهَرَهَا، فَنُسِبَتْ مُقَالَةُ الجهمية إلَيْهِ. وَقَدْ قِيلَ إنَّ الْجَعْدَ أَخَذَ مَقَالَتَهُ عَنْ أَبَانَ بْنِ سَمْعَانَ، وَأَخَذَهَا إبَانُ عَنْ طَالُوتَ ابْنِ أُخْتِ لَبِيَدِ بْنِ الْأَعْصَمِ، وَأَخَذَهَا طَالُوتُ مِنْ لَبِيَدِ بْنِ الْأَعْصَمِ، الْيَهُودِيِّ السَّاحِرِ الَّذِي سَحَرَ النَّبِيَّ، صلى الله عليه وسلم) ج5 ص 20.

* (وَأَمَّا جَهْمٌ فَكَانَ يَقُولُ: إنَّ الْإِيمَانَ مُجَرَّدُ تَصْدِيقِ الْقَلْبِ وَإِنْ لَمْ يَتَكَلَّمْ بِهِ، وَهَذَا الْقَوْلُ لَا يُعْرَفُ عَنْ أَحَدٍ مِنْ عُلَمَاءِ الْأُمَّةِ وَأَئِمَّتِهَا، بَلْ أَحْمَد وَوَكِيعٌ وَغَيْرُهُمَا كَفَّرُوا مَنْ قَالَ بِهَذَا الْقَوْلِ) ج 13 ص 47.

* (وَأَوَّلُ مَنْ قَالَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ فِي الْإِسْلَامِ كَانَ يُقَالُ لَهُ الْجَعْدُ بْنُ دِرْهَمٍ، فَضَحَّى بِهِ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيُّ يَوْمَ أَضْحَى .. وَأَخَذَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ عَنْهُ جَهْمُ بْنُ صَفْوَانَ وَقَتَلَهُ بِخرَاسَانَ سَلَمَةُ بْنُ أَحْوَزَ، وَإِلَيْهِ نُسِبَتْ هَذِهِ الْمَقَالَةُ الَّتِي تُسَمَّى(مَقَالَةَ الجهمية) . وَهِيَ نَفْيُ صِفَاتِ اللَّهِ - تَعَالَى - فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ: إنَّ اللَّهَ لَا يُرَى فِي الْآخِرَةِ، وَلَا يُكَلِّمُ عِبَادَهُ، وَأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ علم، وَلَا حَيَاةٌ، وَلَا قُدْرَةٌ، وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنْ الصِّفَاتِ. وَيَقُولُونَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ.

* وَوَافَقَ الْجَهْمَ عَلَى ذَلِكَ (الْمُعْتَزِلَةُ) أَصْحَابُ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ، وَضَمُّوا إلَيْهَا بِدَعًا أُخْرَى فِي الْقَدَرِ وَغَيْرِهِ) ج12 ص502،503.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت