8 -والمخالفون للسنة من أهل البدع والضلال والتفرق، يدفعهم إلى ذلك، الجهل والظلم والغلو، فإن مبدأ البدع هو القول بالظن و الهوى مع الغلو والتعصب للأشخاص والمقالات التي يسوغ فيها الاجتهاد والمخالفة، مما يؤدي إلى غلبة الأهواء وكثرة الآراء، وتغلظ الاختلافات، ووقوع الافتراق، وحصول العداوة و الشقاق. والمخالفون للسنة لهم عدة مقامات: فهم أولا يقدمون بين يدي الله ورسوله - تفريطًا وجهلًا أو هوى وعصيانًا - فيخرجون عن الحق ويجانبون السنة، فيجعلون ما ليس بسيئة سيئة، وما ليس بحسنة حسنة. ثم هم بعد ذلك يقرنون بين الخطأ والإثم، فيؤثمون المخالفين لهم، وينصبون لأنفسهم شخصًا أو مقالة أو شعارًا يوالون و يعادون عليها، و يفرقون بين الأمة بها، و يفاصلون الجماعة على ذلك و يخرجون عليها. ثم يعتقدون بعد ذلك اعتقادات باطلة في المخالفين من أهل السنة والجماعة مثل: التكفير و التفسيق و التخليد.
* ثم يرتبون على ذلك أحكامًا ابتدعوها في حق المخالف من استحلال الدماء والأموال و الأعراض، فيبادرون جماعة أهل السنة بالظلم و البغي و العدوان.