لقد وردت النصوص تأمر بالجماعة والتزامها، ومن خلال ما سقناه سابقًا من الأحاديث يتبين:
(أ) أن منها نصوصا تأمر بالجماعة أي التزام مذهب أهل السنة والجماعة، مثل أحاديث الافتراق، وحديث:"لا تزال طائفة من أمتي علي الحق". وحديث الأمر باتباع سنته وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعده، صلى الله عليه وسلم.
(ب) وفيها نصوص تأمر باتباع الجماعة التي لها أمير، ومنه حديث:"من رأى من أميره شيئًا فليصبر فإنه من فارق الجماعة شبرًا فمات إلا مات ميتة جاهلية". وحديث من أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة .."وغيرها."
(ج) وفيها نصوص تفصل الأمر فتأمر بلزوم جماعة المسلمين وإمامهم - إن وجدا - وإلا فاعتزال الفرق كلها. وهذا دل عليه حديث حذيفة - رضي الله عنه - برواياته المختلفة.
ومن هنا يتبين أن الفرقة الناجية (أو أهل السنة) لها أحوال مختلفة: