الصفحة 12 من 18

يادكتور وتعلمه جيدا أنت وأسيادك، ولا زلنا نقوله ولا نتحرج منه أو نستحيي منك أو من غيرك أن نظهره هو: أن البراءة في ملة إبراهيم تقتضي معاداة الشرك وأهله، والطواغيت وأنصارهم، وليس معاداة كل شيء؛ فهذا سخف لا يخرج من رأس عاقل .. ولكن الكاذب الذي همه إرضاء ولاة أموره لا يتحرج ولا يتورع من إلقاء الكلام على عواهنه، فيمسي لا يميز ما يخرج من رأسه! وهذا بعض كلامنا في كتابنا الذي يخشونه لأنه يحرض على طواغيتهم؛ بين صريح واضح، فتأمل من هم المعنيون فيه:

(واعلم أن من أخص خصائص ملة إبراهيم ومن أهم مهماتها التي نرى غالبية دعاة زماننا مقصرين فيها تقصيرًا عظيمًا بل أكثرهم هجرها وأماتها: -

-إظهار البراءة من المشركين ومعبوداتهم الباطلة.

-وإعلان الكفر بهم وبآلهتهم ومناهجهم وقوانينهم وشرائعهم الشركية.

-وإبداء العداوة والبغضاء لهم ولأوضاعهم ولأحوالهم الكفرية حتى يرجعوا إلى الله، ويتركوا ذلك كله ويبرأوا منه ويكفروا به.

قال تعالى: {قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برءاؤا منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدًا حتى تؤمنوا بالله وحده} [الممتحنة: 4] .

* ويقول الشيخ حمد بن عتيق رحمه الله تعالى: (فقوله: {وبدا} أي ظهر وبان، وتأمل تقديم العداوة على البغضاء، لأن الأولى أهم من الثانية، فإن الإنسان قد يبغض المشركين ولا يعاديهم فلا يكون آتيًا بالواجب عليه حتى تحصل منه العداوة والبغضاء، ولا بد أيضًا من أن تكون العداوة والبغضاء باديتين ظاهرتين بيّنتين. واعلم أنه وإن كانت البغضاء متعلقة بالقلب، فإنها لا تنفعه حتى تظهر آثارها وتتبين علاماتها، ولا تكون كذلك حتى تقترن بالعداوة والمقاطعة، فحينئذ تكون العداوة والبغضاء ظاهرتين) أهـ."من سبيل النجاة والفكاك من موالاة المرتدين وأهل الإشراك".) اهـ.

فتأمل لكلامنا هذا المحدد المنضبط! أين فيه العداوة التامة لكل شيء!! هل أدخلنا في هذه العداوة؛ المسلمين أو عصاتهم .. كيف وقد قلنا قبل ذلك في الكتاب نفسه: (وفي مقابل هذه البراءة من الشرك وأهله .. هناك أيضًا:(موالاة دين الله وأوليائه ونصرتهم ومؤازرتهم والنصح لهم وإبداء ذلك وإظهاره) حتى تتآلف القلوب وتتراص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت