فهرس الكتاب
{لا تجد قومًا يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم ... } الآية، مع حرصه على هدايته ... فذلك شيء والحب والود شيء آخر ... إلى قولي: (ومن ذلك أيضًا صلة الوالدين المشركين ومصاحبتهما بالمعروف وتألّف قلبيهما، لأن أمل التأثر بابنهما واتباع الحق الذي يدعو إليه وارد باقٍ ما داما متعلقين بالولد .. حتى وإن جاهداه على أن يشرك بالله ... ما لم يقفا في الصف المحارب المعادي الصاد عن سبيل الله ... فإن فعلا ذلك تبرأ منهما علانية كما فعل إبراهيم مع أبيه لما تبين له أنه عدو لله .. بل ويعاديهما ويقاتلهما كما فعل أبو عبيدة وغيره من الصحابة في بدر .. فإبراهيم عليه السلام كما قدمنا كان يتألف قلب أبيه ويدعوه بالحسنى واللين ويظهر حرصه على هدايته وخوفه عليه من عذاب الله لأولياء الشيطان .. ولكنه تبرأ منه واعتزله عندما تبين له عداوته الصريحة لله ... ومنه قوله تعالى: {ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن} ثم استثنى سبحانه: {إلا الذين ظلموا منهم ... } [العنكبوت: 64] .) اهـ من ملة إبراهيم.
فأين هذا كله من قول الدكتور الذي لا يستحيي من الكذب في قوله: (المعاداة الصريحة والبراءة والمجاهرة بالعدوان في كل حالة، وفي أي وقت مع أي كافر، دون مراعاة أقسام الكفار!!)
لماذا كتم ذلك كله من كتابي وأخفاه وراء ظهره!؟
أوَيَظن أنه بذلك سيضحك على الناس؛ وسيروّج ما افتراه وكذبه عليهم!؟ أوَيظن أن لَيس للناس عقول وأعين تقرأ وتنظر وتراجع خلفه!؟
ولكنه داء الاستغفال للشعوب والاستغباء للناس؛ يبدو أنه انتقلت عدواه إلى الدكتور من ولاة أمره!!