أنها مصدر الشر في الدنيا!! تماما كما اعتقد - صاحبنا أن كتابي مصدر الشر كله في بلده، وخلفه لا يقف شخص بل تيار!! وكما يعتقد أولياؤه وأسيادهم أن المجاهدين هم مصدر الشر والإرهاب في هذا العالم - فامتطى ذلك المعتوه حصانه الأعجف وهاجم الطواحين غير مصغ إلى صراخ مرافقه وتحذيره؛ وركز رمحه في أحد أذرعها! فرفعه ذراعها في الفضاء ودار به ثم رماه أرضا فرض عظامه وكشف سوأته ..
هذه الحالة الدونكيشوتية نراها اليوم تتكرر كثيرًا مع مشايخ ودكاترة وكتاب أبوا إلا أن يصطفوا في عدوة أعداء الشريعة ويظاهرونهم على تشويه الحق ومبارزة هذا التيار وأذرعه الضاربة في كل مكان؛ والسعي في تقبيحه والطعن فيه برماح كذبهم وافتراءاتهم وتزويرهم وزخرفهم؛ خدمة لولاة أمورهم وأسيادهم .. والنتيجة التي عايناها مرارًا وتكرارًا مع هؤلاء الفرسان المتوهِّمين!! أنه وإن حاول إعلامهم وطواغيته رفعهم وإبرازهم وتقديمهم للأمة إلا أنهم في كل مرة يسقطون وتزل حمرهم في الطين وتتكسّر هالاتهم ويتعرون .. لأنهم كما قال الشاعر ..
كناطح صخرة يوما ليوهنها ... فما ضرها وأوهى قرنه الوعل
وأحسن من ذلك قوله تعالى: (إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ) فما من شانئ لدعوة التوحيد والجهاد إلا وله هو وكتاباته وسعيه ومكره نصيب من هذه الآية ..
ومن شك فليتأمل في أحوال خصوم الرسل وأعداء أتباعهم ..
أعلم وأثق بأن هذا البرنامج السخيف لن يقدم لكتابي هذا ولهذه الدعوة الغالية إلا مزيدا من الدعاية والرفع والنشر والتعريف بين الشباب وعموم الناس ..
خصوصا وهم يضخمونه كل هذا التضخيم!! حيث يقول الحميدي بحسب ما نشر على لسانه من البرنامج على المواقع السعودية: (إن كتاب"ملة إبراهيم"للمدعو أبو محمد المقدسي .... لا يقف خلفه شخص، بل يقف وراءه تيار معين، بل أشد من ذلك)
فلا أشك أن أي متحمس محب للقراءة حين يرى مثل هذه العبارة سيبادر للبحث عن الكتاب، وسيصل إليه خلال أقل من دقيقة؛ فنحن اليوم كما يقولون أمسينا في قرية صغيرة لا ينفع فيها حجب مواقع ولا غلق حدود، ولن يتكلّف المرء للوصول إلى