الصفحة 5 من 18

الكتاب حتى مجرد القيام عن كرسيه أو مكتبه، فما هو إلا أن ينقر على لوحة المفاتيح في محرك البحث اسم كتابي هذا الذي لا تتجاوز حروفه عدد أصابع اليدين لتظهر أمامه عشرات الروابط التي سيدله بعضها عليه وتوصله إليه مترجما بأكثر من لغة ..

فمحاولة تشويه الكتاب أو تقبيحه من خلال علماء السلاطين وأبواقهم وفضائياتهم وكتّابهم محاولة يائسة بائسة؛ وهي في النهاية ليست إلا كما قال الشاعر ..

حَسَدوا الفَتى إِذ لَم يَنالوا سَعيهُ ... فَالقَومُ أَعداءٌ لَه وَخُصومُ ...

كَضَرائِرِ الحَسناءِ قُلنَ لِوَجهِها ... حَسدًا وَبَغيًا إِنَّهُ لَدَميمُ

أو كما قال الآخر:

وإذا أرادَ اللهُ نشْرَ فضيلةٍ ... طُوِيَتْ أتاح لها لسانَ حسودِ

هذا الكتاب الذي يدعي الحميدي أنه (لا يقف خلفه شخص، بل يقف وراءه تيار معين، بل أشد من ذلك) !!

جمعت مادته قبل سنة 1405هـ وكنت في بداية العشرينات من عمري وكنت يومها مقيمًا في المدينة المنورة إقامة مؤقتة، وفي مكتبة الحرم النبوي التي كنت أحب المطالعة فيها؛ وقعت عيني لأول مرة على كتاب (الدرر السنية في الأجوبة النجدية) فجذبتني فيه الكثير من رسائل علماء نجد فأخذت في تلخيص وتدوين كل ما تراه اليوم مشحونا في كتاب ملة إبراهيم من نقولات عن أئمة الدعوة ..

فردُّ الحميدي أو غيره على الكتاب؛ هو في حقيقته انقلاب على إرث أئمة الدعوة ورد على هؤلاء الأئمة؛ الذين ورد في بعض كتاباتهم كسبيل النجاة والفكاك للشيخ حمد بن عتيق وكتاب الدلائل للشيخ سليمان؛ ونحوهما من الإطلاقات ما احتجت معه للتعليق عليها في بعض مواضع كتابي هذا لأجعلها مانعة من سوء الفهم واستغلال الغلاة؛ ولكن القوم أجبن من أن يردوا على الأئمة؛ لأنهم في بلادهم نجوم؛ ويخشون من الإحتراق والسقوط إن هم اقتربوا من النجوم؛ مع أن الحقيقة التي يعرفها كل من يعرف كتابي؛ أن الرد على كتاب الملة المشحون بأقاويل هؤلاء الأئمة؛ هو في حقيقته رد مبطن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت