الصفحة 6 من 18

عليهم؛ وليس أدل على ذلك من فعل مقدم البرنامج حين كان يقرأ مقتطفات من أقاويل الأئمة ذاهلًا أو عامدًا؛ مطالبًا الحميدي بالرد عليّ بها وكأنها كلامي ..

وأنا أعرف جيدًا ما الذي يغيظ القوم في هذا الكتاب، ويؤلمهم أشد الألم حتى ظهر ذلك في نباح فضائياتهم وصحافتهم وإعلامهم حول الكتاب؛ فشهروه بصراخهم وقد قيل (الصراخ على قدر الألم) وسبب تألمهم واغتياظهم من الكتاب شيئان؛ ذكري لدولتهم باسمها في مواضع من الكتاب .. وقبل ذلك أني شحنت الكتاب وطفّحته بالنقل عن مرجعيات السلفية في بلادهم وهم أئمة الدعوة النجدية ..

يقول أحد صحفييهم حين سأله نصراني يقوم بعمل دراسة حولي وحول أثري في الجزيرة ..

(إن كتب سيد الفكرية وأمثالها لا تروق للشباب السلفي في بلادنا؛ فجاء المقدسي وأخذ ما يدعو إليه سيد قطب وغيره في كتبهم الفكرية من مسائل الحاكمية والولاء والبراء ونحوها فألبسها لباسا سلفيًا نجديًا أثريًا؛ فانتشرت بذلك مسائل الولاء والبراء ومتعلقاتها بين شباب بلادنا انتشار النار بالهشيم؛ لقد جاء هذا الرجل إلى عقيدة الولاء والبراء النائمة بين الشباب في بلادنا فهزها هزًا عنيفًا فأيقظها .. )

هكذا يزعم هذا العدو .. وقد قيل (والفضل ما شهدت به الأعداء)

ويحق له ولأوليائه أن يرتعبوا من هذا الكتاب؛ فقد انتشر في مرابعهم بين أهل الوبر والمدر هو و (الكواشف الجلية في كفر الدولة السعودية) انتشار النار بالهشيم، حتى رأيته في أوائل التسعينيات وقبل ظهور الإنترنت في البادية بين البدو وفي بيوت الشعر، أي والله ..

ولقد أشرت في مقدمته قبل سنين إلى أني قد عاينت فعلًا في سجني مدى غيظ الأعداء من هذا الكتاب، فقد كانوا كلما اعتقلوا أخًا يسألونه أول ما يسألونه عن هذا الكتاب؛ وهل قرأه؟ وهل يعرف مؤلّفه؟

وكان بعض المحققين يقول لمن يجيب على ذلك بالإيجاب:"يكفي هذا ليكون فكرك جهاديًا وتقتني سلاحًا، ما اعتقلنا تنظيمًا مسلحًا إلا ووجدنا عنده هذا الكتاب".

فهل عرفتم لماذا يخافونه!؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت