الصفحة 7 من 18

فالحمد لله الذي جعله شوكة في حلوق الأعداء وغصة في صدورهم وقرحة في كبودهم وأسأل الله أن يظل لنا سعدًا، وأن يبقى مرعاه للطاغوت وأذنابه سعدانًا [1] .

إن هذا الكتاب يدعو إلى قطع الوشائج مع الطاغوت واجتنابه وعداوته والبراءة من معاقله الوثنية وأوكاره الشركية كالبرلمانات ونحوها .. وهذه الدعوة كما فهمها الأعداء قبل الأدعياء؛ تؤدي في نهاية المطاف ولابد إلى المواجهة والجهاد، فهذا الكتاب ينسف كل الطرق التي يمليها الطاغوت على أوليائه ويقبلها أويستسهلها الدعاة المشوّهين لملة إبراهيم المنحرفين عن جادتها .. ويدعو إلى طريق واحدة فقط هي الطريق التي دعا إليها الأنبياء والتي جعلها خاتمهم تنتهي بالجهاد .. هذا هو خيار التغيير في هذه الطريق (الاستئصال من الجذور للطاغوت وحزبه) ولو بعد حين .. ولا تعترف هذه الطريق بالمشاركة والتحالف مع الطاغوت ولا بالترقيع له أو التجميل لباطله أو التزلف والمداهنة والمشاركة والتطبيل والتزمير .. بل تسعى لتعريته منذ أو الطريق لتحقق إسقاطه وهدمه ونسفه في آخرها ..

ولذلك فمن الطبيعي أن يكرهه الطاغوت وأنصاره وأولياؤه وأذنابه ..

فهل عرفتم لماذا يغيظهم هذا الكتاب! ولماذا يخافونه!؟

وإلى مغالطات الدكتور الحميدي حول الكتاب ..

-فمنها زعمه أني أدّعي أن من لا يجاهد فليس له حظ من الإسلام، واسترساله في الرد على ذلك وكأنه ثابت عني؛ وهذا يعرف كذبه هو قبل غيره، فالكتاب وإن كان يحبه المجاهدون ويقرأونه، وقرت عيني حين رأيته في الجبهات والمعسكرات في أفغانستان .. إلا أنه لم يركّز في مادته على الجهاد؛ بل ركّز على ما يرتكز عليه التوحيد والجهاد من أوثق عرى الإيمان وهي الولاء والبراء .. فجل مادة الكتاب تتكلم عن هذا ..

ولا يشك مسلم يعرف توحيده أن من ماتت عنده عقيدة الولاء والبراء حتى صار لا يفرق بين المسلمين والمشركين؛ أنه لا حظ له في الإسلام، وهذا ما كنت أثيره على مدى الكتاب وأركز عليه وأدندن حوله وأهزه هزًا؛ كما قال ذلك الصحفي ..

(1) السعدان: شوك معروف، جاء في الأحاديث أن كلاليب جهنم على صفته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت