الصفحة 8 من 18

-وأما دعواه أن الغرض من تصنيف الكتاب (هو التهييج وإثارة عاطفة وحماس الشباب السعودي على وجه الخصوص) فغير دقيق؛ بل الهدف المنشود الذي بتنا نلمسه بفضل الله تعالى من سنين (هو تهييج وإثارة وإحياء عقيدة الولاء والبراء في الشباب المسلم على وجه العموم) فهذه العقيدة لا تعرف الجنسيات السعودية ولا غيرها، ولا تحدها الحدود بل هي تتعدى جميع الحدود وتهدم وتتبرأ من كل الجنسيات الجاهلية ..

-وأما قول الدكتور (أن أدبيات الفكر المتطرف كتبها قليلو علم متبصر)

قلت: هذا الأمر إنما يحكم به من النظر في واقع الفريقين، فأهل العلم والبصر هم من يميزون الباطل فيجتنبونه ويسعون في إبطاله، ويميزون الحق فيتبعونه ويسعون في نصرته، وأما من لا يميز الحق من الباطل، ويعكس فيتبع الباطل ويتولى أهله ويحارب الحق ويبارز أهله؛ فهذا ليس من العلم والبصر ولا قلامة ظفر .. والناس اليوم ولله الحمد والمنة تميّز، ونحن والطواغيت وأذنابهم وأولياؤهم فريقان يختصمان؛ أما نحن فقد كفرنا بالطواغيت وتبرأنا من شركهم واجتنبناهم إلى أقصى العدوات والأطراف التي تباعدنا عنهم وعن كفرهم وباطلهم؛ ولذلك يسموننا متطرفين وينعتون فكرنا كما فعل الدكتور ها هنا بالفكر المتطرف .. أما الذين اصطفوا مع حزب الولاة وظاهروهم على أنصار الشريعة فيسمونهم بالمتوسطين أتدرون لماذا؟ لأنهم توسطوا القعود والجلوس والتربّع في أحضان سادتهم وأولياء نعمتهم ..

-ينكر الدكتور في برنامجه على من يدعي أن ملة إبراهيم قد ضُيّعت معالمها وأن ميراث الأنبياء (قد شُوّه وتسلط عليه الكبراء وتسلط عليه الظالمون وميعوه) ، ويحسد كل من يسعى لإعادة الحق إلى نصابه ويتهمه بأن لديه أهدافًا مبطنةً سواء كما قال كان (هذا الكتاب أو صاحبه أو من يقف وراءه) !!

وينسى أو يتناسى ما شحنت به كتابي من أقوال الأئمة الذين كرّروا أمثال هذه العبارات وتحدثوا عن غربة التوحيد وملة إبراهيم؛ فهل كان لدى أولئك الأئمة برنامجًا مشبوهًا وأهدافًا مبطنةً أيضًا؟ حتى أنشد ذلك ابن سحمان شعرًا فقال:

وَمِلَّةُ إبْرَاهِيمَ غُودِرَ نَهْجُهَا ... عَفَاءً فَأَضْحَتْ طَامِسَاتِ الْمَعَالِمِ ...

وَقَدْ عُدِمَتْ فِينَا وَكَيْفَ وَقَدْ سَفَتْ ... عَلَيْهَا السَّوَافِي فِي جَمِيعِ الأَقَالِمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت