الصفحة 9 من 18

-وأما دعوى الحميدي في مبارزته لي وأنا مغيب عنه؛ أنني أظهرت هدفين في نهاية الكتاب؛ (الأول: الدعوة لإعداد تنظيمات تخرج على المجتمع كله وتكفّره، والثاني: الإنقضاض على المجتمع بترويج الفتن واستباحة الدماء والأموال والأعراض) اهـ.

فهذا من العار الذي لا يليق بصاحب منصب علمي ولقب أكاديمي، فليس من أهدافي في هذا الكتاب ولا في غيره (الدعوة لإعداد تنظيمات تخرج على المجتمع كله وتكفره ولا الإنقضاض على المجتمع بترويج الفتن واستباحة الدماء والأموال والأعراض) ولعنة الله على الكاذب المفتري منا؛ ولو أنه قال أن من أهدافي (الدعوة لإعداد تنظيمات تخرج على الطواغيت كلهم وتكفرهم وتدعوا إلى جهادهم وخلعهم) لأقررته على هذا ولصدّقته فيه، ولكنه جرى على عادة ولاة أمره في التستر بالمجتمعات والناس، فيرموننا بتكفير الناس ليسهّلوا بذلك دفع التكفير عن أنفسهم ..

-ومن هذا القبيل زعمه أني: (أعتبر الكفر المقصود اليوم هو كفر المجتمعات الإسلامية التي نعيش فيها نحن، من حكومات وولاة أمر إلى الوالدين .. ليجعلها هي بمثابة أصنام قوم إبراهيم التي يجب أن تكسر وتهدم كما يزعم المقدسي) اهـ.

فأقول صدق الكذوب في بعض كلامه؛ وهو قوله أني أرى كفر الحكومات وولاة الأمر وأزيده من الشعر بيتًا؛ أني أكفر أيضا أنصارهم ومن يشاركهم بالحكم والقضاء بغير ما أنزل الله وتشريع ما لم يأذن به الله .. ولا حرج عندي من أن ينسب إلي أني أعتبر هؤلاء: (بمثابة أصنام قوم إبراهيم التي يجب أن تكسر وتهدم) .

أما الزيادة التي زادها الدكتور ولم يستحيي من افترائها وكذبها وهي دعواه أني أقول بـ (كفر المجتمعات الإسلامية التي نعيش فيها نحن .. إلى الوالدين) فهو مما يعرف كل أحد براءتنا منه، وقد أعلنا هذه البراءة من هذا الغلو، وتحمّلنا لأجلها ما نالنا من أهله من كذب وافتراء وتشويه وشنآن .. ومن ثم فلا سبيل لنفوق مثل هذا الكذب إلا على الصم البكم الذين لا يعقلون!!

-ومثل ذلك كذبه الصريح في قوله: (فالمقدسي أكثر من النقل من كلام الإمام محمد بن عبدالوهاب في الخطر الشركي وضلاله والبراءة من الشرك وأهله، وهو كلام طيب متفق عليه ولا يجادل فيه أحد، لكنه بعد ذلك وظّفه لهدفه الخطير، فأنزله على المجتمعات المسلمة حكومات وقضاة وعلماء ومحاكم وأفرادا وشعبا، كل من يعيش في هذه الدولة وهذا البلد أو يتوظف في هذه الوظيفة فهو من هذه الأصنام والطواغيت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت