فهرس الكتاب
ومن قبيل ذلك أيضًا روابط ومؤسسات الضرار التي يؤسسها هؤلاء الطواغيت.. كرابطة العالم الإسلامي التي انخدع بها كثير من علمائنا المساكين رغم خطها المكشوف الأسود المداهن لكثير من الحكومات الفاسدة عمومًا، وللحكومة السعودية وطواغيتها خصوصًا.. حتى لقلما تخلو نشرة أو كتاب من مطبوعاتهم إلا ويطفح بالتملق والنفاق لتلك الدولة.. ناهيك عن علاقاتها وعلاقات مسؤوليها المشبوهة مع طواغيت الدول المختلفة الأخرى... وخلافها وانتقادها لبعض تلك الدول إنما يكون تبعًا لأهواء دولتها الأم.. فإذا كانت الأمور بين الطواغيت على ما يرام فهي كذلك عندها.. وإذا هاجم طاغوت كالقذافي مثلًا دولتها أو طواغيتها وسياستهم فإن الفتاوى والاستنكارات تتابع وتنهال.. ثم إذا رجعت الأمور إلى حالها الأول بين الطواغيت، هدأت وخرست تلك الفتاوى وما عدنا نسمع لها حسًا.. مع أن الطاغوت هو هو.. ما تغير وما تبدل بل ربما أصبحت حاله أشد وأنكى مما مضى... ولو رأوه بأعينهم يطوف بالبيت بنجسه وطغيانه.. لما حركوا ساكنًا.. فإلى الله المشتكى.. وعلى كل حال فهذه المؤسسة وأمثالها لن تعدو كونها مؤسسة حكومية ولقد اعتدنا ألا نثق بما يأتي من الحكومات.. ونعمت العادة.
* ومنه أيضًا ما يمنحونه لكثير من الدعاة من أذون وتراخيص للدعوة والخطابة وما ينشئونه من (هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) التي تعمل على استيعاب واحتواء الدعاة المتحمسين وصدهم عن منكرات الحكومة وسياساتها وباطلها وفساد طواغيتها الكبير.. بشغلهم ببعض منكرات العامة.. خلاصة تلك المنكرات التي قد تهدد أمن الدولة واستقرار حكم الطواغيت.. ولن يتعدوها إلى مستويات أعلى وأعظم ما داموا قد ربطوا أنفسهم بتلك الهيئات أو ذلك الإذن الذي يتحكم فيهم وفي دعواتهم.. ويشدهم شدًا..