فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 112

وهكذا فلو تتبعنا آيات القرآن، لوجدنا عشرات بل مئات الآيات الدالة على هذه المعاني المهمة.. فالله عز وجل لم يخلق عباده عبثًا.. ولم يتركهم هملًا.. أفلا يكفي الدعاة وضوح هذا المنهج واستقامته..؟؟ أوَ لا يسعهم ما وسع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والنبيين من قبله..؟؟ أما آن لهم أن يستيقظوا من الغفلات؟؟ ويقوّموا الإنحرافات.. أوَما كفاهم سقوطًا في ألاعيب الطغاة.. وكتمانًا للحق.. وتلبيسًا على الناس.. ومضْيعة للجهود والأعمار..؟؟ فإنه والله اختيار واحد..

"إما شريعة الله، وإما أهواء الذين لا يعلمون..."

وليس هناك من فرض ثالث، ولا طريق وسط بين الشريعة المستقيمة، والأهواء المتقلبة..

وإن هذه الآيات لتعيّن سبيل صاحب الدعوة وتحدده، وتغني في هذا عن كل قول وعن كل تعليق أو تفصيل.. إنها شريعة واحدة هي التي تستحق هذا الوصف، وما عداها أهواء منبعها الجهل.. وعلى صاحب الدعوة أن يتّبع الشريعة وحدها، ويدع الأهواء كلها.. وعليه ألا ينحرف عن شيء من الشريعة إلى شيء من الأهواء.. فأصحاب هذه الأهواء يتساندون فيما بينهم ضد صاحب الشريعة.. فلا يجوز أن يأمل في بعضهم نصرة له.. فهم إلب عليه، بعضهم ولي لبعض.. ولكنهم مع ذلك أضعف من أن يضروه.. ولن يضروه إلا أذى، فالله وليه وناصره، وأين ولاية من ولاية؟ وأين ضعاف جهال مهازيل يتولى بعضهم بعضًا من صاحب شريعة يتولاه الله..." (1) ، { والله ولي المتقين } ."

هذا هو الطريق.. فهل من رجال؟؟

... ... ... أبو محمد

... ... ... سنة خمس وأربعمائة وألف من هجرة المصطفى

( الفهرس )

ـ براءة

ـ مقدمة

ـ في بيان ملة إبراهيم ...

ـ عبادة الله حق العبادة مما يعين على القيام بهذه الملة العظيمة ... ...

(1) من الظلال بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت