الصفحة 15 من 133

قال شيخنا أبو محمد:"فهذا في الدين والعبادة بدليل أن ابن معين نفسه قد قال:"ضعيف جدا". [نفس المصدر ص 29] ."

قال علي بن المديني: زعم سفيان قال: (كان هشام ابن حجير كتب كتبه على غير ما يكتب الناس أي اقتدارا عليه فاضطربت عليه) .

وقد يقول قائل أن الرجل قد روى عنه البخاري ومسلم رحمهما الله تعالى وحتى وإن كان قد روي عنه في المتابعات أي مقرونا إلا أن الامام الذهبي قال في الموقظة:"فكل من روى له البخاري ومسلم فقد جاوز القنطرة".

نقول له نعم كلامك صحيح ولكن لا يعني هذا أن نقول بان الرجل قوي فقد قال عنه أحمد أنه ليس بالقوي وقال ابن معين أنه ضعيف جدا وإليك كلام شيخ الإسلام ابن تيمة رحمه الله تعالى عن الرواية في المتابعات قال:"قد يروي أحدهم عن رجل في المتابعات والشواهد دون الأصل وقد يروي عنه ما عرف من طريق غيره ولا يروي ما انفرد به" [من الفتاوى الكبرى ج5 ص 81] .

والإمام البخاري رحمه الله تعالى قد روى عنه حديثا واحدا فقط مقرونا بغيره وكذلك الإمام مسلم رحمه الله تعالى روى عنه حديثين فقط ومعلوم أن الذي لا يروى عنه ما انفرد به لا يكون إلا ضعيفا فكيف يستدل بالضعفاء في مسألة من أهم المسائل علما أنه مستقل هنا؟.

وقد يعترض البعض فيقول بأن هشاما قد وثقه البعض وهم ابن حبان والعجلي وابن سعد فنقول لهم بأن ابن حبان رحمه الله تعالى مرمي ومعروف بالتساهل وكذا العجلي قال الإمام الألباني رحمه الله:"فالعجلي معروف بالتساهل في التوثيق كابن حبان تماما فتوثيقه مردود إذا خالف أقوال الأئمة الموثوق بنقدهم وجرحهم".

وقال المعلم اليماني في أنواره الكاشفة:"توثيق العجلي وجدته بالإستقراء كتوثيق ابن حبان تماما أو أوسع" [متاع النظر في كشف شبهات مرجئة العصر ص 30] .

وقال الألباني في تمام المنة:"توثيق العجلي بمنزلة توثيق ابن حبان".

وحتى الإمام ابن الجوزي رحمه الله تعالى كان غالبا ما يتجاهل قول العجلي ويحكم على الرواة بالجهالة إلا في أحيان قليلة تجده رحمه الله تعالى ينكر على الدارقطني تجهيله لراو بحجة توثيق العجلي له ولك مثالا من توثيق العجلي فهذا عمارة بن حديد قال عنه أبو حاتم:""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت