الصفحة 17 من 133

والقول الفصل نتركه لشيخنا النحرير أبي محمد المقدسي حفظه الله ورعاه وله مني أزكى التحية وأعطرها قال:"فخلاصة القول أن هشام بن حجير ضعيف لا تقوم به حجة استقلالا وحده نعم هو يصلح في المتابعات كما عرفت والمحتجون به لم يوردوا له على رواية ابن عباس هذه متابع فيترجح ضعفها وعدم صحة الجزم بنسبتها إلى ابن عباس"انتهى من الإمتاع ص 30.

تنبيه مهم جدا: من خلال تضعيفنا لهذا الأثر المروي عن ابن عباس من طريق هشام بن حجير لا يجوز أن يحمل كلامنا على أننا ننكر وجود روايات أخرى ثابتة عن بعض السلف كما روى ابن جرير الطبري رحمه الله في تفسيره للآية (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) (سورة المائدة: من الآية 44) . وهو أيضا ثابت عن ابن طاووس ولكن قلنا أنه لا يصح الجزم به بنسبته إلى ابن عباس كما ذكر شيخنا المقدسي.

وراجع كتب التفسير لتجد ذلك واضحا جليا.

إلى هنا ولله الحمد تبين أن الرواية المنسوبة لابن عباس هي ضعيفة ولِنسلِّم جدلا وفرضا أنها صحيحة فهل سنقول بأن كفر حكام العصر هو كفر دون كفر وهنا مربط الفرس وهذا ما نعتمده في هذا الكتاب بإذن الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت