نواقض الإسلام
في هذا الباب المعنون بنواقض الإسلام تعمدت وضعه هنا حتى يكون توطئة ومقدمة هامة لفهم الموضوع جيدا بعد أن نبين أن كفر هؤلاء الطواغيت ليس كفرا دون كفر وإنما كفر أكبر ناقل عن الملة فكم سمعنا من القوم يرددون ويشرحون متن نواقض الإسلام ويدرسون ذلك لطلبة العلم أو حتى للعوام ولكن كل ذلك مجرد كلام فقط وتطبيقه على الواقع بعيد جدا كما بين السماء والأرض ولهذا فأقول لهؤلاء ها هي نواقض الإسلام أمامكم وهاهي أدلة اجتماعها في ولاة أموركم الذين تنافحون عنهم وتدافعون وتذودون عنهم بينما إخوانكم في فلسطين والعراق وأفغانستان والشيشان وكشمير والصومال وغيرها يقتلون كل يوم ويشردون والآن هم يتوسدون التراب ويلتحفون السماء ولا متكلم منكم ولا مدافع عنهم فأي علم هذا وأي فقه هذا الذي يرضى بالدفاع عن الطواغيت وخذل الموحدين فلتتقوا ربكم و اخشوا يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار ولا حول ولا قوة إلا بالله.
قال الإمام المجدد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى رحمة واسعة وأجزل له الثواب وجزاه الله عن الإسلام والمسلمين خيرا:
"بسم الله الرحمن الرحيم اعلم أن نواقض الإسلام عشرة نواقض:"
الأول: الشرك في عبادة الله تعالى قال الله تعالى (إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ) (سورة النساء: من الآية 48) وقال تعالى (إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَاوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ) (سورة المائدة: من الآية 72) ومنه الذبح لغير الله كالذبح للجن أو للقبر.
الثاني: من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم ويسألهم الشفاعة ويتوكل عليهم كفر إجماعا.
الثالث: من لم يكفر المشركين أو شك في كفرهم أو صحح مذهبهم كفر.
الرابع: من اعتقد أن هدي غير النبي صلى الله عليه وسلم أكمل من هديه وأنّ حكم غيره أحسن من حكمه كالذي يفضل حكم الطواغيت على حكمه فهو كافر.
الخامس: من أبغض شيئا مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ولو عمل به كفر.