ولي للطاغوت والله تعالى يقول (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ) (سورة المائدة: من الآية 55) وقال عن الكفار (وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ) (سورة البقرة: من الآية 257) .
قال سيد قطب رحمه الله تعالى في ظلاله عند آية الجاثية (ج5 ص 3229) :"إنها شريعة واحدة هي التي تستحق هذا الوصف وما عداها أهواء منبعها الجهل وعلى صاحب الدعوة أن يتبع الشريعة وحدها ويدع الأهواء كلها وعليه ألاّ ينحرف عن شيء من الشريعة إلى شيء من الأهواء فأصحاب هذه الأهواء أعجز من أن يغنوا عنه من الله صاحب الشريعة. وهم أُلب عليه فبعضهم وليّ بعض وهم يتساندون فيما بينهم ضد صاحب الشريعة فلا يجوز أن يأمل في بعضهم نصرة له أو جنوحا عن الهوى الذي يربط بينهم برباطه ولكنهم أضعف من أن يؤذوه والله ولي المتقين وأين ولاية من ولاية وأين ضعاف ضعاف مهازيل يتولى بعضهم بعضا من صاحب شريعة يتولاها والله المتقين".
الله اكبر، تأمل"وهم ألب عليه فبعضهم ولي بعض وهم يتساندون فيما بينهم ضد صاحب الشريعة"نعم والله إنهم يتساندون ويتحدون لمحاربة من يدعو إلى تحكيم شريعة رب العالمين المطهرة وما تلك المؤتمرات التي تدعي محاربة الأصولية الإسلامية ومحاربة الإرهاب إلا مساندة فيما بينهم لضرب الإسلام والتوحيد لأنهم لا يريدون للإسلام أن يحكم إنهم يريدون الإسلام الأمريكاني الذي يستفتى في نواقض الوضوء والصلاة أما الإسلام الذي يحكم ويجاهد ويشرع فهذا لا ويجب محاربته لأنه ضد الحضارة حضارة النور الغربية التي تحرر الإنسان من ظلمات العبودية لله تعالى -زعموا- لتوقعه في أنوار العبودية للشهوات والشبهات والديمقراطية الكافرة هذا ما يريده هؤلاء الملاعين ويريده حكام العصر الذين هم نسخ طبق الأصل عن أربابهم الغربيين إلا أن هؤلاء يدعون الإسلام ويقولون"لاإله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم"كما كان يقولها أسلافهم من بني حنيفة وبني عبيد القداح والتتار إذ لا تغني عنهم شيئا وهم يحاربونها وقد خالفوها بأقوالهم وأعمالهم ونقول لمن يجادل عن الطواغيت:
حكامكم وولاة أموركم بدلوا الشريعة الربانية بشرائع أخرى وليكن في العلم أن دساتيرهم كلها مستمدة من الدستور الفرنسي والبريطاني وهذا واضح لا أخالكم تجهلونه قلت حكامكم بدلوا الشريعة المطهرة بشرائع أخرى مستمدة مما ذكرت آنفا بشرائع أخرى من نسج جهالات البشر وهرطقاتهم وزبالة أفكارهم السقيمة فما حكم من بدل الشرع الكريم بمثل هذه الزبالات؟؟
-إن قلتم هذا كفر وردة وهؤلاء قد ارتدوا وكفروا فنقول لكم الآن الآن يا قوم ونتوقف عن الكتابة.