فهرس الكتاب
وهنا يصدق المثل القائل: (مْشَى لابن السّبكي وَخَلَّى الجَرومية تَبكي) . ما شاء الله على الأسرار والعلم والحقائق والمعارف التي أشار إلى أنه من رجالها [1] ، أما نحن فأهل التبيْلس والتشيْطن (والفعل الأول من أسراره وحقائقه التي لا وجود لها في قاموس العرب بالمعنى الذي يريد) ، ولا يظنن القارئ أن هذا غلط مطبعي، كلا فقد عطف عليه: يغمزون ويلمزون ويلحنون ويخطئون ولا يدرون ما يقولون. ثم إنه قال: فكان عليهم إن جهلوا ولم يعلموا ويفهموا أن يسلموا الأمر ... وهذا أيضًا من الحقائق والمعارف التي نحمد الله تعالى على جهلها وابتلائه بها، فإن هذا الشرط لم يتحقق عندنا حتى نسلم الأمر، فتأمل جهل هذا الهمطي الذي يدعي الاجتهاد ويسب صحابة النبي صلى الله عليه وسلم [2] ويُزري بالأئمة ويجهل الأئمة الأربعة. وبعد هذا جرد قلمه للسب الفاضح، والشتم الجارح، بألفاظ كان بسببها فمُه أنتَنَ من مَخْرجه، تعرض فيها لتلك القصيدة والرسالة التي تحديتُه أن يقرأها فقط قراءة سليمة من
(1) - ولعل هذا مما فاق به الحراق، فقد تجاوز مقام الحراق -على حد تعبير شيخه-ولكن في الخبج مع الجعلان؟!!!
(2) -يقول في حثالة أوراقه الموسومة ــ (القول الممجد، في الدفاع عن كرامة سيدنا أحمد) (ص:29) : (كمعاوية الضال لعنه الله فهو يترضى ويترحم عليه مع أنه منافق ... ثم ذكر التليدي-عليه بهلة الله ولا رحم الله فيه مغرز إبرة إن لم يتب-أحاديث موضوعة مكذوبة باتفاق الإنس والجن: حيث قال: (وقال عليه السلام لمعاوية وعمرو بن العاص:(اللهم اركسهما في الفتنة ركسًا ودعهما في النار دعًا) ، وقال عليه السلام في معاوية: إن معاوية يوم يموت يموت على غير ملتي، وهو في النار ألف سنة ينادي يا حنان يا منان) ... وورد فيه ما تقشعر لسماعه الجلود فكيف بعد هذا يترحم أو يترضى عليه أضف إلى هذا استهزاؤه بالشريعة وبرسول الله فقد أرسل إليه مرة رسول الله ابن عباس فامتنع من المجيء واعتذر بأنه يأكل أولًا وثانيًا وثالثًا فدعا عليه نبي الله عليه السلام بقوله: (لا أشبع الله بطنه) أخرجه الترمذي وغيره.-وقد عد هذا العلماء في مناقب العلماء كما في صحيح مسلم ولكن ماذا نقول للهجرس الغبي، والغميذر البليد-ثم قال: وكان هو نفسه عدو الله يأمر بسب علي ولعنه، فهل لمسلم بعد هذا من شك وريب في ضلال معاوية وبدعية من يترحم عليه وينتصر له ويلعن ويسب من ينتقصه ويبغضه اتباعًا لما قاله رسول الله. أما ما يعتذرون به من قولهم: إنه كان مجتهدًا وأنه يجب السكوت عما شجر بينهم فهذا كلام ساقط وحجة داحضة بل ذلك خاص بطلحة والزبير وعائشة مع علي-بماذا تثبت الخصوصية عندك أيها الشبدع أبقول أجدادك الروافض لعنهم الله؟ أم بقول شيخك الغماري؟ -ومقام الصحابة أرفع وأجل من أن يلطخ بأمثال معاوية بن أبي سفيان وآكلة الأكباد لا مساه الله بخير هو ومن يحبه وينتصر له ويدافع عنه). وأقول لك: إنك أنت وأجدادك لا تساوون غائط معاوية وأبيه وأمه رضي الله عنهم ولعن الله من لعنهم. ولي رسالة في معاوية وفضله وأنه مبشر بالجنة ستكون قذىً في عينك وعين أجدادك الروافض.