فهرس الكتاب
واستنشد شعر أمية ابن أبي الصلت وأعجبه وقال: (آمن شعره وكذب قلبه) [1] . وورد أنه قال للنابغة بعد ما سمع إنشاده: (لا يفضض الله فاك) . ومدحه بقوله: (إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ لَحِكْمَةً) [2] . وأَمَرَ حسانًا رضي الله عنه بالرد على المشركين بالشعر وأذن له بذلك في المسجد وأخبره أنه مؤيد بروح القدس [3] ، وأن وقعَه في نفوسهم أشد من وقع النبل ونُصِبَ له كرسي في المسجد،
(1) - حديث: (آمن شعره وكفر قلبه) ضعيف. قال الشيخ الألباني (رحمه الله) : أخرجه أبو بكر الأنباري في (المصاحف) ، والخطيب في (التاريخ) ، وابن عساكر، عن ابن عباس. كذا في (الجامع الصغير) ، و (الكبير) . (1/ 3/2) . ولم أراه في (فهرس الخطيب) ، وقد ذكره المناوي في شرحه أن في سنده عند ابن الأنباري أبا بكر الهذلي، قلت: وهو متروك الحديث كما في (التقريب) ، وأن إسناد الخطيب وابن عساكر ضعيف، ورواه عنه الفاكهي وابن منده. قلت: وقد وقفت على إسناد الفاكهي بواسطة (الإصابة) . (8/ 156) ، رواه من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس. والكلبي متهم بالكذب. كما في السلسلة الضعيفة (4/ 52/53) . نعم صح بلفظ: (وَكَادَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ أَنْ يُسْلِمَ) رواه البخاري في كتاب الأدب برقم (5681) ، وفي كتاب المناقب برقم (3553) ، وفي كتاب الرقاق برقم (6008) ، ومسلم في كتاب الشعر برقم (4186/ 4188/4189/ 4190) ، والترمذي في كتاب الأدب برقم (2776) ، وابن ماجة في كتاب الأدب برقم (3747) ، وأحمد في كتاب باقي مسند المكثرين برقم (7079/ 8722/8747/ 9360/9525/ 9694/9840) ، وابن أبي شيبة في المصنف (8/ 694) ، والحميدي في مسنده (2/ 454) ، وابن حبان (7/ 516) بلفظ: (أشعر بيت قالته العرب) ، وأورده المتقي في الكنز (/5573) ، برقم (7977و7978) وذكره الألباني في صحيح الجامع رقم (1015) . انتهى بلفظه من كتابي: (أناشيد عربية لا إسلامية) (ص:63/ 64) . وما بعدها.
(2) - أخرجه البخاري في (صحيحه) في (كتاب الأدب رقم:(6145) . وأبو داود (5010) ، والترمذي (2844 - 2735) ، وابن ماجة (3755) وأحمد (/4563) ، والطحاوي في (شرح معاني الآثار4/ 296) ، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (2/ 867) ، والطبراني في (الكبير17/ 19) ، وأبو نعيم في (الحلية7/ 269) ، والطيالسي في مسنده (557و556) وابن حبان (7/ 513) . (15/ 442) . قال الحافظ ابن حجر في (فتح الباري) (10/ 540) : (إن من الشعر لحكمة معناه: أي قولًا صادقًا مطابقًا للحق، وقيل: أصل الحكمة المنع، فالمعنى إن من الشعر كلامًا نافعًا يمنع من السفه، ونقل عن ابن التين قوله: مفهومه أن بعض الشعر ليس كذلك، لأن(من) تبعيضية). وقال الطبري في (تهذيب الآثار2/ 24) ، (في هذا الحديث رد على من كره الشعر مطلقًا، واحتج بروايات واهية) .
(3) - رواى ذلك البخاري في مواضع من (صحيحه) ، في كتاب الصلاة، وكتاب بدء الخلق، وكتاب الأدب). فعن البراء بن عازب - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم قريظة لحسان: (اهج المشركين فإن جبريل معك) ، وفي رواية أخرى: (اهجهم وهاجهم وجبريل معك) . رواه البخاري (6153) في الأدب، ومسلم (2486) في فضائل الصحابة، فضل حسان، والحاكم (3/ 299) ، وابن أبي شيبة في مصنفه (8/ 697) ، والطحاوي في شرح معاني الآثار (4/ 298) ، وهو عند السيوطي في الدر المنثور (5/ 100) ، والبزار في زوائده (2098) ، والطبراني في الصغير (1/ 46) ، وفي الكبير (3589) ، وذكره المتقي في الكنز (7995) ، وذكره الألباني في السلسلة الصحيحة برقم (801) . وعن أبي هريرة قال: (سمعت رسول الله يقول: يا حسان أجب عن رسول الله، اللهم أيده بروح القدس) . رواه الطيالسي في مسنده (2309) .: وكثيرًا ما كان عليه الصلاة والسلام ينصب لحسان منبرًا وسط مسجده الشريف، يقوم عليه منافسًا وهاجيًا من هجا رسول الله صلى الله عليه وسلم من شعراء كفار قريش وصناديد السلطة والسيادة فيها، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، يَضَعُ لِحَسَّانَ مِنْبَرًا فِي الْمَسْجِدِ يَقُومُ عَلَيْهِ قَائِمًا يُفَاخِرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، أَوْ قَالَ: يُنَافِحُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَيَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ اللَّهَ يُؤَيِّدُ حَسَّانَ بِرُوحِ الْقُدُسِ مَا يُفَاخِرُ أَوْ يُنَافِحُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، ثم قال الترمذي: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، مِثْلَهُ، وَفِي الْبَاب عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَالْبَرَاءِ قَالَ أَبو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ وَهُوَ حَدِيثُ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ) -رواه الترمذي في جامعه كتاب الأدب (2773) . ورواه البخاري في المغازي بلفظ يقاربه (3831/ 3826) . ومسلم في كتاب فضائل الصحابة (4542/ 4543) -وفي رواية بلفظ: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم: يضع لحسان منبرًا في المسجد، فيقوم عليه يهجو من قال في رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(إن روح القدس مع حسان منافح عن رسول الله) . رواه أبو داود رقم: (5015) . في الأدب واللفظ له، والترمذي (2846) في الأدب وقال: هذا حديث حسن صحيح، والطحاوي في شرح معاني الآثار (4/ 298) . وأحمد (6/ 72) . والطبراني في الكبير (4/ 44) . وأبو يعلى في مسنده (4591) . والحاكم (3/ 487) . وصححه، ووافقه الذهبي، والطبري في التهذيب (2686) . وذكره الألباني في الصحيحة (برقم 1657) . انتهى من كتابي: (أناشيد عربية) (ص:58/ وما بعدها) .