فَإِنَّهُ الذَّبْحٌ) [1] . وقال النووي عند قوله صلى الله عليه وسلم: (لأَشَجِّ عَبْدِ الْقَيْسِ إِنَّ فِيكَ لَخَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ: الْحِلْمُ وَالأَنَاةُ) [2] : (وفيه جواز الثناء على الإنسان في وجهه إذا لم يخف عليه فتنة بإعجاب ونحوه. وأما استحبابه فيختلف بحسب الأحوال والأشخاص. وأما النهي عن المدح في الوجه فهو في حق من يخاف عليه الفتنة بما ذكرناه. وقد مدح النبي صلى الله عليه وسلم في مواضع كثيرة في الوجه فقال صلى الله عليه وسلم - (حِينَ ذَكَرَ فِي الإِزَارِ مَا ذَكَرَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ إِزَارِي يَسْقُطُ مِنْ أَحَدِ شِقَّيْهِ-فَقَال يا أبا بكر:(إِنَّكَ لَسْتَ مِنْهُمْ) [3] .
أَيضًا خَطَبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم في مرض وفاته فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ خَيَّرَ عَبْدًا بَيْنَ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ فَاخْتَارَ مَا عِنْدَ اللَّهِ فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ قَالَ أَبُو سَعِيد الْخُدْري: فَقُلْتُ فِي نَفْسِي:
(1) -صحيح. رواه أحمد في مواضع (مسنده) منها في: (4/ 92/93/ 98/99) ، وابن أبي شيبة في (مصنفه) (9/ 5/6) ، وابن ماجة في (سننه) (3743) ، والطبراني في (الكبير) (19/ 815/817) ، انظر تخريجه في حاشية (مسند الشهاب) (2/ 94/95/ رقم:619) .
(2) -رواه مسلم في (1 - كتاب الإيمان، 5 - باب: إطلاق اسم الإيمان على ما جعله في حديث جبريل إسلامًا، 1/ 175 - 178رقم:15 - مع المفهم) ، (وكتاب الإيمان أيضًا باب: مبايعة وفد عبد القيس للنبي صلى الله عليه وسلم 1/ 188 - 189 - مع النووي) ، والترمذي في (28 - كتاب البر والصلة، 66 - باب ما جاء في التأني والعجلة، 3/ 407 رقم:2018) ، وأبو داود في (35 - كتاب الأدب، 160 - باب في قبلة في الجسد، 4/ 398 رقم:5225) ، وابن ماجة في (37 - كتاب الزهد18، باب: الحلم.3/ 496 - 497 رقم: 4187 و1884)
(3) - رواه البخاري في (صحيحه) كتاب (77 - الأدب، 55 - باب: من أثنى على أخيه بما يعلم، 12/ 99رقم:2062) وفي (61 - كتاب فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم 5 - باب: قول النبي صلى الله عليه وسلم: لو كنت متخذًا خليلًا، 7/ 367رقم: 3665) ، وفي (76 - كتاب اللباس، 2 - باب: من جر إزاره من غير خيلاء 11/ 424 رقم: 5784) . وأبو داود في (26 - كتاب اللباس، 27 - باب ما جاء في إسبال الإزار(4/ 23 رقم:4085) والنسائي في (49 - كتاب الزينة، 105 - باب: إسبال الإزار(4/ج8/ 220 رقم:5345) وغيره.